من نور الله قلبه
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما أقبل عليه مصعب ابن عمير وعليه إهاب كبش - : انظروا إلى رجل قد نور الله قلبه ، ولقد رأيته وهو بين أبويه يغذيانه بأطيب الأطعمة وألين اللباس ، فدعاه حب الله ورسوله إلى ما ترون ( 1 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) - لرجل ادعى أنه مؤمن حقا - : وما حقيقة إيمانك ؟ فقال : عزفت نفسي عن الدنيا فاستوى عندي حجرها وذهبها ، وكأني بالجنة والنار ، وكأني بعرش ربي بارزا ، فقال ( صلى الله عليه وآله ) : فألزم ، هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان ( 2 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صلى بالناس الصبح ، فنظر إلى شاب في المسجد وهو يخفق ويهوي برأسه ، مصفرا لونه ، قد نحف جسمه وغارت عيناه في رأسه ، فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال : أصبحت يا رسول الله موقنا ، فعجب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من قوله وقال : إن لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك ؟ . فقال : إن يقيني يا رسول الله هو الذي أحزنني وأسهر ليلي وأظمأ هواجري ( 3 ) ، فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها ، حتى كأني أنظر إلى عرش ربي وقد نصب للحساب ، وحشر الخلائق لذلك وأنا فيهم . . . فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لأصحابه : هذا عبد نور الله قلبه بالإيمان . ثم قال له : الزم ما أنت عليه . فقال الشاب : ادع الله لي يا رسول الله أن ارزق الشهادة معك ، فدعا له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فلم يلبث أن خرج في بعض غزوات النبي ( صلى الله عليه وآله ) فاستشهد بعد تسعة نفر وكان هو العاشر ( 4 ) . ( انظر ) الانس : باب 310 حديث 1546 . [ 3961 ]