ما يذهب بالنفاق
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : الصلاة علي وعلى أهل بيتي تذهب بالنفاق ( 6 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : ارفعوا أصواتكم بالصلاة علي ، فإنها تذهب بالنفاق ( 7 ) . كلام حول النفاق في صدر الإسلام : يهتم القرآن بأمر المنافقين اهتماما بالغا ، ويكر عليهم كرة عنيفة بذكر مساوي أخلاقهم وأكاذيبهم وخدائعهم ودسائسهم والفتن التي أقاموها على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعلى المسلمين ، وقد تكرر ذكرهم في السور القرآنية كسورة البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنفال والتوبة والعنكبوت والأحزاب والفتح والحديد والحشر والمنافقون والتحريم . وقد أوعدهم الله في كلامه أشد الوعيد ففي الدنيا بالطبع على قلوبهم ، وجعل الغشاوة على سمعهم وعلى أبصارهم ، وإذهاب نورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون وفي الآخرة ، بجعلهم في الدرك الأسفل من النار . وليس ذلك إلا لشدة المصائب التي أصابت الإسلام والمسلمين من كيدهم ومكرهم وأنواع دسائسهم ، فلم ينل المشركون واليهود والنصارى من دين الله ما نالوه ، وناهيك فيهم قوله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) يشير إليهم : * ( هم العدو فاحذرهم ) * المنافقون : 4 . وقد ظهر آثار دسائسهم ومكائدهم أوائل ما هاجر النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى المدينة ، فورد ذكرهم في سورة البقرة وقد نزلت - على ما قيل - على رأس ستة أشهر من الهجرة ، ثم في السور الأخرى النازلة بعد بالإشارة إلى أمور من دسائسهم