لا يغني من القدر شيئا ، وإنما يستخرج به
من البخيل ( 1 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) - أيضا - : إنه لا يأتي بخير ،
وإنما يستخرج به من البخيل ( 2 ) .
تبيين
قال المازري : يحتمل أن يكون سبب النهي
عن النذر كون الناذر يصير ملتزما له ، فيأتي
به تكلفا بغير نشاط ، وقال القاضي عياض :
ويحتمل أن النهي لكونه قد يظن بعض الجهلة أن
النذر يرد القدر ويمنع من حصول المقدر ، فنهى
عنه خوفا من جاهل يعتقد ذلك ( 3 ) .
أقول : لا مانع من أن يكون النذر - مثل
الصدقة والدعاء - يرد القضاء ، وقد مر
في أبواب الدعاء أنه يرد القضاء وقد ابرم
إبراما ، والأحاديث المذكورة في الباب - مضافا
إلى ضعف أسانيدها - ظاهرها ينافي ظاهر
الكتاب وما رواه الفريقان في نذر الإمام أمير
المؤمنين ( عليه السلام ) للحسنين ، فيجب طرحها ، أو حملها
على موارد خاصة ، أو ما مر في باب 3867 .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم : 1640 ، 1639 .
( 2 ) صحيح مسلم : 1640 ، 1639 .
( 3 ) في هامش صحيح مسلم : 3 / 1261 / 1 .