والكاهن كالساحر ، والساحر كالكافر ، والكافر
في النار ( 1 ) .
أقول : ما يدل على تحريم التنجيم يختص
بما إذا اعتقد المنجم تأثير الحركات في
الكائنات ، ولا مؤثر في الوجود إلا الله سبحانه ،
وأما إذا اعتقد ربط الحركات بالحوادث من قبيل
ربط الكاشف والمكشوف فلا دليل على حرمته ،
بل قال الشيخ الأنصاري رضوان الله تعالى عليه :
الظاهر أن هذا الاعتقاد لم يقل أحد بكونه
كفرا . . . فراجع تمام كلامه في التنجيم في
المكاسب المحرمة .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) - لما انصرف الناس بعد صلاة
الصبح في الحديبية في أثر سماءة كانت من
الليل - : هل تدرون ماذا قال ربكم ؟ قالوا :
الله ورسوله أعلم ، قال : إن ربكم يقول : من عبادي
مؤمن بي وكافر بالكواكب ، وكافر بي ومؤمن
بالكواكب ، فمن قال : مطرنا بفضل الله ورحمته
فذلك مؤمن بي وكافر بالكواكب ، ومن قال : مطرنا
بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي ومؤمن بالكواكب .
قال الشهيد : هذا محمول على اعتقاد
مدخليتها في التأثير ، والنوء سقوط كوكب في
المغرب وطلوع رقيبه في المشرق ( 2 ) .
هامش
( 1 ) البحار : 58 / 226 / 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : 8 / 272 / 10 .