* ( الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم وأنهم إليه راجعون ) * ( 1 ) وقال : * ( تحيتهم يوم يلقونه سلام ) * ( 2 ) وقال : * ( من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت ) * ( 3 ) وقال : * ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ) * ( 4 ) . فمرة يخبر أنهم يلقونه ، ومرة أنه لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، ومرة يقول : * ( ولا يحيطون به علما ) * فأنى ذلك يا أمير المؤمنين وكيف لا أشك فيما تسمع ؟ ! فقال ( عليه السلام ) : وأما قوله : * ( بل هم بلقاء ربهم كافرون ) * وذكر الله المؤمنين * ( الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ) * وقوله لغيرهم : * ( إلى يوم يلقونه بما أخلفوا الله ما وعدوه ) * ( 5 ) وقوله * ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ) * فأما قوله : * ( بل هم بلقاء ربهم كافرون ) * يعني البعث فسماه الله عز وجل لقاءه ، وكذلك ذكر المؤمنين * ( الذين يظنون أنهم ملاقوا ربهم ) * يعني يوقنون أنهم يبعثون ويحشرون ويحاسبون ويجزون بالثواب والعقاب ، فالظن ههنا اليقين خاصة ، وكذلك قوله : * ( فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ) * وقوله : * ( من كان يرجو لقاء الله فإن أجل الله لآت ) * يعني : من كان يؤمن بأنه مبعوث فإن وعد الله لآت من الثواب والعقاب ، فاللقاء ههنا ليس بالرؤية ، واللقاء هو البعث ، فافهم جميع ما في كتاب الله من لقائه فإنه يعني بذلك البعث ، وكذلك قوله : * ( تحيتهم يوم يلقونه سلام ) * يعني أنه لا يزول الإيمان عن قلوبهم يوم يبعثون ، قال : فرجت عني يا أمير المؤمنين فرج الله عنك ، فقد حللت عني عقدة ( 6 ) .
ميزان الحكمة — صفحة 2799
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢٧٩٩
هامش
( 1 ) البقرة : 46 .
( 2 ) الأحزاب : 44 .
( 3 ) العنكبوت : 5 .
( 4 ) الكهف : 110 .
( 5 ) التوبة : 77 .
( 6 ) التوحيد : 255 - 258 - 267 .