Skip to main content

ميزان الحكمة — Page 3111

Contributors:

P.3111
عليه الوفاء عرفا ، وأعلى منه مرتبة الإقامة بالمكان حتى يوأس من رجوع الصديق إليه عادة بمجئ الليل ونحوه فيقيد به إطلاق الوعد ، وأعلى منه مرتبة الأخذ بإطلاق القول والإقامة حتى يرجع وإن طال الزمان ، فالنفوس القوية التي تراقب قولها وفعلها لا تلقي من القول إلا ما في وسعها أن تصدقه بالفعل ، ثم إذا لفظت لم يصرفها عن إتمام الكلمة وإنفاذ العزيمة أي صارف . وفي الرواية أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعد بعض أصحابه بمكة أن ينتظره عند الكعبة حتى يرجع إليه ، فمضى الرجل لشأنه ونسي الأمر ، فبقي ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثة أيام هناك ينتظره ، فاطلع بعض الناس عليه فأخبر الرجل بذلك فجاء واعتذر إليه ، وهذا مقام الصديقين لا يقولون إلا ما يفعلون ( 1 ) .
Footnote
( 1 ) الميزان : 14 / 65 .
ميزان الحكمة — Page 3111 | محمد الريشهري / مؤسسة دار الحديث الثقافية