موسى : أيفرح عبدي المؤمن أن أبسط له الدنيا
وهو أبعد له مني ، أو يجزع عبدي المؤمن أن
أقبض عنه الدنيا وهو أقرب له مني ، ثم تلا :
* ( أيحسبون أنما نمدهم به من مال وبنين *
نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ) * ( 1 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : وطال الأمد بهم
ليستكملوا الخزي ، ويستوجبوا الغير ( 2 ) .
التفسير :
قوله تعالى : * ( ولا يحسبن الذين كفروا . . . ) *
لما طيب نفس نبيه في مسارعة الكفار في
كفرهم - أن ذلك في الحقيقة تسخير إلهي لهم
لينساقوا إلى حيث لا يبقى لهم حظ في الآخرة -
عطف الكلام إلى الكفار أنفسهم ، فبين أنه لا ينبغي
لهم أن يفرحوا بما يجدونه من الإملاء والإمهال
الإلهي ، فإن ذلك سوق لهم بالاستدراج إلى زيادة
الإثم ، ووراء ذلك عذاب مهين ليس معه إلا
الهوان ، كل ذلك بمقتضى سنة التكميل ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 6 / 104 .
( 2 ) نهج البلاغة : الخطبة 150 .
( 3 ) الميزان : 4 / 79 .