أقول : الأحاديث في أجر المرض كما
لاحظت طائفتان : طائفة منها تدل على
أن المرض لا أجر فيه ولكن يحط السيئات ،
وطائفة منها تدل على أن فيه الأجر والثواب ،
وعندي أن الحديث الأخير المروي عن مولانا
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد جمع بين الطائفتين ، لأنه ( عليه السلام )
يقول في صدر الحديث : المرض لا أجر فيه . . .
ويقول في ذيله : إن الله سبحانه يدخل
بصدق النية . . . .
فينطبق الصدر على ما تدل عليه الطائفة
الأولى ، وينطبق الذيل على ما تدل عليه الطائفة
الثانية ، لأنه يدل على أن النية الصادقة
والسريرة الصالحة موجبتان للأجر ودخول
الجنة ، وقد صرحت الأحاديث التي تدل على
وجود الأجر في المرض بأنه يكتب للمريض
ما كان يعمله في صحته من الأعمال الصالحة ،
وبعبارة أخرى : يكتب للمريض ما نوى أن يفعل
من الصالحات لو لم يكن مريضا ، فتأمل .
( انظر ) وسائل الشيعة : 2 / 621 باب 1 .
الذنب : باب 1387 .
[ 3675 ]
كتمان المرض
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : من كنوز البر : كتمان المصائب ، والأمراض ، والصدقة ( 1 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : أربع من كنوز الجنة : كتمان الفاقة ، وكتمان الصدقة ، وكتمان المصيبة ، وكتمان الوجع ( 2 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : كان لي فيما مضى أخ في الله ، وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه . . . وكان لا يشكو وجعا إلا عند برئه ( 3 ) . - أوحى الله إلى عزير ( عليه السلام ) : وإذا نزلت إليك بلية فلا تشك إلى خلقي ، كما لا أشكوك إلى ملائكتي عند صعود مساوئك وفضائحك ( 4 ) . ( انظر ) البر : باب 342 . وسائل الشيعة : 2 / 626 باب 3 . [ 3676 ]
من مرض ولم يشك
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : قال الله عز وجل : من
مرض ثلاثا فلم يشك إلى أحد من عواده
أبدلته لحما خيرا من لحمه ودما خيرا من دمه ،
فإن عافيته عافيته ولا ذنب له ، وإن قبضته
قبضته إلى رحمتي ( 5 ) .
- عنه ( صلى الله عليه وآله ) : من مرض يوما وليلة فلم يشك
إلى عواده بعثه الله يوم القيامة مع خليله
إبراهيم خليل الرحمن حتى يجوز الصراط
كالبرق اللامع ( 6 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : من كتم وجعا أصابه
ثلاثة أيام من الناس وشكا إلى الله ، كان حقا
هامش
( 1 ) مستدرك الوسائل : 2 / 68 / 1435 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : 2 / 68 / 1435 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 289 .
( 4 ) مستدرك الوسائل : 2 / 68 / 1435 .
( 5 ) الكافي : 3 / 115 / 1 .
( 6 ) أمالي الصدوق : 351 / 1 .