استغفار المقربين
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في اليوم مائة مرة ( 1 ) . - عنه ( صلى الله عليه وآله ) : إنه ليغان على قلبي ، وإني لأستغفر الله في كل يوم سبعين مرة ( 2 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوب إلى الله في كل يوم سبعين مرة من غير ذنب ( 3 ) . - عنه ( عليه السلام ) : كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يتوب إلى الله عز وجل في كل يوم سبعين مرة . فقلت : أكان يقول : أستغفر الله وأتوب إليه ؟ قال : لا ، ولكن كان يقول : أتوب إلى الله ( 4 ) . قال أبو حامد - في بيان عمومية وجوب التوبة في الأشخاص والأحوال - : وأما بيان وجوبها على الدوام وفي كل حال فهو أن كل بشر لا يخلو عن معصية بجوارحه ، فإن خلا في بعض الأحوال عن معصية الجوارح فلا يخلو عن الهم بالذنوب بالقلب ، فإن خلا عن الهم فلا يخلو عن وسواس الشيطان بإيراد الخواطر المتفرقة المذهلة عن ذكر الله ، فإن خلا عنه فلا يخلو عن غفلة وقصور في العلم بالله وبصفاته وآثاره ، وكل ذلك نقص وله أسباب ، وترك أسبابه بتشاغل أضدادها رجوع عن طريق إلى ضده ، والمراد بالتوبة الرجوع ولا يتصور الخلو في حق الآدمي عن هذا النقص ، وإنما يتفاوتون في المقادير ، فأما الأصل فلابد منه ، ولهذا قال ( صلى الله عليه وآله ) " إنه ليغان على قلبي ( 5 ) حتى أستغفر الله تعالى في اليوم والليلة سبعين مرة " ( 6 ) ولذلك أكرمه الله بأن قال : * ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) * ( 7 ) وإذا كان هذا حاله فكيف حال غيره ؟ ! . أقول ( 8 ) : قد بينا في كتاب قواعد العقائد من ربع العبادات أن ذنب الأنبياء والأوصياء ( عليهم السلام ) ليس كذنوبنا ، بل إنما هو ترك دوام الذكر والاشتغال بالمباحات وحرمانهم زيادة الأجر بسبب ذلك ، روى في الكافي بسند حسن عن علي بن رئاب قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى : * ( وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير ) * أرأيت ما أصاب عليا ( عليه السلام ) وأهل بيته من بعده أهو بما كسبت أيديهم وهم أهل بيت طهارة معصومون ؟ فقال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يتوب إلى الله ويستغفره في كل يوم