عن مضمرات ما في غيب الله .
وربما تدعو الله وأنت تدعو سواه .
وربما حسبت أنك ناصح للخلق وأنت
تريدهم لنفسك أن يميلوا إليك .
وربما ذممت نفسك ، وأنت تمدحها على
الحقيقة .
واعلم أنك لن تخرج من ظلمات الغرور
والتمني إلا بصدق الإنابة إلى الله تعالى ،
والإخبات له ، ومعرفة عيوب أحوالك من حيث
لا يوافق العقل والعلم ، ولا يحتمله الدين
والشريعة وسنن القدوة وأئمة الهدى ، وإن
كنت راضيا بما أنت فيه فما أحد أشقى بعمله منك
وأضيع عمرا وأورث حسرة يوم القيامة ( 1 ) .
( انظر ) كلام أبي حامد في علاج الغرور :
المحجة البيضاء : 348 ، 357 .
هامش
( 1 ) مصباح الشريعة : 211 .