قلت : من هذا ؟ قالوا : [ هذا ] رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) -
إلى أن قال - : قلت أعهد إلي ؟ قال :
لا تسبن أحدا ، قال : فما سببت بعده حرا ولا عبدا
ولا بعيرا ولا شاة . قال : ولا تحقرن شيئا من
المعروف . . . وإن امرؤ شتمك وعيرك بما يعلم فيك
فلا تعيره بما تعلم فيه ، فإنما وبال ذلك عليه ( 1 ) .
- المعرور بن سويد : مررنا بأبي ذر بالربذة
وعليه برد وعلى غلامه مثله ، فقلنا : يا أبا ذر
لو جمعت بينهما كانت حلة ( 2 ) ؟ !
فقال : إنه كان بيني وبين رجل من إخواني
كلام ، وكانت أمه أعجمية ، فعيرته بأمه ،
فشكاني إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، فلقيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقال :
يا أبا ذر إنك امرؤ فيك جاهلية ! قلت : يا رسول
الله ! من سب الرجال سبوا أباه وأمه ! قال :
يا أبا ذر ! إنك امرؤ فيك جاهلية ، هم إخوانكم ،
جعلهم الله تحت أيديكم ، فأطعموهم مما تأكلون ،
وألبسوهم مما تلبسون ، ولا تكلفوهم ما يغلبهم ،
فإن كلفتموهم فأعينوهم ( 3 ) .
( انظر ) الحد : باب 744 .
العيب : باب 3018 .
[ 3024 ]
التحذير من الطعن
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : ما من إنسان يطعن في عين مؤمن إلا مات بشر ميتة ، وكان قمنا أن لا يرجع إلى خير ( 4 ) . وفي نقل : . . . وكان يتمنى أن يرجع إلى خير ( 5 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : إن الله عز وجل خلق المؤمن من عظمة جلاله وقدرته ، فمن طعن عليه أو رد عليه قوله فقد رد على الله عز وجل ( 6 ) . ( انظر ) وسائل الشيعة : 8 / 611 باب 159 .
هامش
( 1 ) سنن أبي داود : 4084 .
( 2 ) إنما قال ذلك لأن الحلة عند العرب ثوبان ولا تطلق على ثوب
واحد . كما في هامش صحيح مسلم .
( 3 ) صحيح مسلم : 1661 .
( 4 ) الكافي : 2 / 361 / 9 .
( 5 ) ثواب الأعمال : 284 / 1 .
( 6 ) أمالي الطوسي : 306 / 614 .