تثريب ( 1 ) على مؤمن نصيحة ، ولا يقبل من مؤمن عملا وهو يضمر في قلبه على المؤمن سوءا . . . ولو نظروا إلى مردود الأعمال من الله عز وجل لقالوا : ما يتقبل الله عز وجل من أحد عملا ( 2 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : إن من عزائم الله في الذكر الحكيم ، التي عليها يثيب ويعاقب ولها يرضى ويسخط : أنه لا ينفع عبدا - وإن أجهد نفسه ، وأخلص فعله - أن يخرج من الدنيا لاقيا ربه بخصلة من هذه الخصال لم يتب منها : أن يشرك بالله فيما افترض عليه من عبادته ، أو يشفي غيظه بهلاك نفس ، أو يعر بأمر فعله غيره ، أو يستنجح ( 3 ) حاجة إلى الناس بإظهار بدعة في دينه ، أو يلقى الناس بوجهين ، أو يمشي فيهم بلسانين ، أعقل ذلك ، فإن المثل دليل على شبهه ( 4 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : لا والله لا يقبل الله شيئا من طاعته على الإصرار على شئ من معاصيه ( 5 ) . - عنه ( عليه السلام ) : لا يقبل الله من مؤمن عملا وهو مضمر على أخيه المؤمن سوءا ( 6 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : لا ينفع مع الشك والجحود عمل ( 7 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : لا خير في عمل إلا مع اليقين والورع ( 8 ) . ( انظر ) الرياء : باب 1410 . الصلاة : باب 228 ، 2289 . العبادة : باب 2500 . الإنفاق : باب 3948 . الصدقة : باب 2242 . [ 2948 ]
ميزان الحكمة — صفحة 2129
مساهمون: محمد الريشهري
ص٢١٢٩
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من قبل الله منه
صلاة واحدة لم يعذبه ، ومن قبل منه حسنه . . .
لم يعذبه ( 9 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : من قبل الله منه حسنة واحدة
لم يعذبه أبدا ودخل الجنة ( 10 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) - لما قيل له : كم تصدق ؟ !
ألا تمسك ؟ ! - : إني والله لو أعلم أن الله قبل
مني فرضا واحدا لأمسكت ، ولكني والله ما أدري
أقبل الله مني شيئا أم لا ( 11 ) .
( انظر ) الصلاة ( 1 ) : باب 2293 .
[ 2949 ]
- الإمام علي ( عليه السلام ) : اعلم أن لكل ظاهر
هامش
( 1 ) التثريب : التعيير والاستقصاء في اللوم ، وقوله : " نصيحة " إما
بدل أو بيان لقوله " عملا " أي لا يقبل من أحد نصيحة لمؤمن
يشتمل على تعيير ، أو مفعول لأجله للتثريب ، أي لا يقبل عملا
من أعماله إذا عيره على وجه النصيحة فكيف بدونها . كما في
هامش الكافي .
( 2 ) الكافي : 8 / 365 / 556 .
( 3 ) أي يطلب نجاح حاجته .
( 4 ) نهج البلاغة : الخطبة 153 .
( 5 ) الكافي : 2 / 288 / 3 وص 361 / 8 وص 400 / 7 .
( 6 ) الكافي : 2 / 288 / 3 وص 361 / 8 وص 400 / 7 .
( 7 ) الكافي : 2 / 288 / 3 وص 361 / 8 وص 400 / 7 .
( 8 ) غرر الحكم : 10914 .
( 9 ) الكافي : 3 / 266 / 11 .
( 10 ) تنبيه الخواطر : 2 / 86 .
( 11 ) كتاب الغارات : 90 ، 91 ، ورواه ابن أبي الحديد في شرح النهج
عن محمد بن فضيل بن غزوان ، قال : قيل لعلي ( عليه السلام ) :
كم تتصدق ؟ كم تخرج مالك ؟ ألا تمسك ؟ - الحديث - كما في
هامش الغارات . .