لنفسه وزاريا عليها ، ولو أخلي بينه وبين ما يريد
من عبادتي لدخله من ذلك العجب بأعماله ،
فيأتيه ما فيه هلاكه لعجبه بأعماله ، ورضاه عن
نفسه ، حتى يظن أنه قد فاق العابدين ، وجاز في
عبادته حد التقصير ، فيتباعد مني عند ذلك وهو
يظن أنه قد تقرب إلي ( 1 ) .
- الإمام الباقر أو الإمام الصادق ( عليهما السلام ) : إن الله
تبارك وتعالى يقول : إن من عبادي من يسألني
الشئ من طاعتي لاحبه ، فأصرف ذلك عنه لكي
لا يعجبه عمله ( 2 ) .
- المسيح ( عليه السلام ) : يا معشر الحواريين !
كم من سراج أطفأته الريح ، وكم من عابد
أفسده العجب ! ( 3 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : قال الله عز وجل
لداود ( عليه السلام ) : يا داود ! أنذر الصديقين ألا
يعجبوا بأعمالهم ، فإنه ليس عبد أنصبه
للحساب إلا هلك ( 4 ) .
- رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فإنه ليس عبد يتعجب
بالحسنات إلا هلك ( 5 ) .
[ 2526 ]
معالجة العجب
- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : سد سبيل العجب بمعرفة النفس ( 6 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : إذا زاد عجبك بما أنت فيه من سلطانك ، فحدثت لك أبهة أو مخيلة ، فانظر إلى عظم ملك الله وقدرته مما لا تقدر عليه من نفسك ، فإن ذلك يلين من جماحك ، ويكف عن غربك ، ويفئ إليك بما عزب عنك من عقلك ( 7 ) . - عنه ( عليه السلام ) : ما لابن آدم والعجب ؟ ! وأوله نطفة مذرة ، وآخره جيفة قذرة ، وهو بين ذلك يحمل العذرة ! ( 8 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إن كان الممر على الصراط حقا فالعجب لماذا ؟ ! ( 9 ) . ( انظر ) عنوان 346 " المعرفة ( 2 ) " . [ 2527 ]
العجب ( م )
- الإمام علي ( عليه السلام ) : لا تدلن بحالة بلغتها
بغير آلة ، ولا تفخرن بمرتبة نلتها من غير منقبة ،
فإن ما يبنيه الاتفاق يهدمه الاستحقاق ( 10 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : سهر داود ( عليه السلام ) ليلة يتلو
الزبور فأعجبته عبادته ، فنادته ضفدع : يا داود !
تعجبت من سهرك ليلة وإني لتحت هذه الصخرة
منذ أربعين سنة ما جف لساني عن ذكر الله
تعالى ! ( 11 ) .
هامش
( 1 ) عدة الداعي : 222 .
( 2 ) الزهد للحسين بن سعيد : 68 / 179 .
( 3 ) البحار : 72 / 322 / 37 .
( 4 ) الكافي : 2 / 314 / 8 .
( 5 ) عدة الداعي : 222 .
( 6 ) تحف العقول : 285 .
( 7 ) غرر الحكم : 4168 ، 9666 .
( 8 ) غرر الحكم : 4168 ، 9666 .
( 9 ) أمالي الصدوق : 16 / 5 .
( 10 ) غرر الحكم : 10403 .
( 11 ) مستدرك الوسائل : 1 / 142 / 209 .