التعصب الممدوح
- الإمام علي ( عليه السلام ) - في خطبة القاصعة - : ولقد نظرت فما وجدت أحدا من العالمين يتعصب لشئ من الأشياء إلا عن علة تحتمل تمويه الجهلاء ، أو حجة تليط بعقول السفهاء ، غيركم ، فإنكم تتعصبون لأمر ما يعرف له سبب ولا علة ( مس يد علة ) ، أما إبليس فتعصب على آدم لأصله ، وطعن عليه في خلقته ، فقال : أنا ناري وأنت طيني ، وأما الأغنياء من مترفة الأمم فتعصبوا لآثار مواقع النعم ، فقالوا : نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين . فإن كان لابد من العصبية فليكن تعصبكم لمكارم الخصال ، ومحامد الأفعال ، ومحاسن الأمور ، التي تفاضلت فيها المجداء النجداء من بيوتات العرب ، ويعاسيب القبائل ، بالأخلاق الرغيبة ، والأحلام العظيمة ، والأخطار الجليلة ، والآثار المحمودة . فتعصبوا لخلال الحمد من الحفظ للحوار ، والوفاء بالذمام ، والطاعة للبر ، والمعصية للكبر ، والأخذ بالفضل ، والكف عن البغي ، والإعظام للقتل ، والإنصاف للخلق ، والكظم للغيظ ، واجتناب الفساد في الأرض ( 4 ) . - رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : خيركم المدافع عن عشيرته ما لم يأثم ( 5 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : إن كنتم لا محالة متعصبين فتعصبوا لنصرة الحق وإغاثة الملهوف ( 6 ) . - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : لم يدخل الجنة حمية غير حمية حمزة بن عبد المطلب - وذلك حين أسلم - غضبا للنبي ( صلى الله عليه وآله ) في حديث السلا الذي القي على النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 7 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) - فيما استنهض الناس لنصرته - : ما تنتظرون بنصركم ربكم ؟ أما دين يجمعكم ، ولا حمية تحمشكم ؟ ! ( 8 ) .