المصيبة بالولد
أدب المصاب
- عائشة : لما مات إبراهيم بكى النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى جرت دموعه على لحيته ، فقيل له : يا رسول الله ، تنهى عن البكاء وأنت تبكي ؟ ! ، فقال : ليس هذا بكاء ، وإنما هذه رحمة ، ومن لا يرحم لا يرحم ( 4 ) . - أخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بيد عبد الرحمان بن عوف فأتى إبراهيم وهو يجود بنفسه ، فوضعه في حجره فقال : يا بنى اني لا أملك لك من الله شيئا وذرفت عيناه ، فقال له عبد الرحمان : يا رسول الله تبكي ؟ أولم تنه عن البكاء ؟ قال : إنما نهيت عن النوح ، عن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نعم : لعب ولهو ومزامير شيطان ، وصوت عند مصيبة : خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان . إنما هذه رحمة ، من لا يرحم لا يرحم ، لولا أنه أمر حق ، ووعد صدق ، وسبيل بالله وإن آخرنا سيلحق أولنا لحزنا عليك حزنا أشد من هذا ، وإنا بك لمحزونون . تبكي العين ، ويدمع القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب عز وجل ( 5 ) . ( انظر ) وسائل الشيعة : 2 / 920 باب 87 . باب 2340 . [ 2338 ] سيرة أهل البيت في المصائب - كان للصادق ابن فبينا هو يمشي بين يديه إذ غص فمات ، فبكى وقال : لئن اخذت لقد بقيت ، ولئن ابتليت لقد عافيت ، ثم حمل إلى النساء فلما رأينه صرخن فأقسم عليهن أن لا يصرخن ، فلما أخرجه للدفن قال : سبحان من يقتل أولادنا ولا نزداد له إلا حبا ! .