وإن امرأة كان لها إخوة فعرض لها شئ
فأتوه بها ، فزينت له نفسه فوقع عليها ،
فجاءه الشيطان فقال : اقتلها فإنهم إن ظهروا
عليك افتضحت ، فقتلها ودفنها ، فجاؤوه فأخذوه
فذهبوا به ، فبينما هم يمشون إذ جاءه الشيطان
فقال : إني أنا الذي زينت لك فاسجد لي سجدة
أنجيك ، فسجد له ، فذلك قوله : * ( كمثل الشيطان إذ
قال للإنسان اكفر . . . ) * ( 1 ) .
( انظر ) الدر المنثور : 6 / 199 ، 200 .
العبادة : باب 2496 .
[ 2011 ]
تأكيد الشيطان على غواية الإنسان
الكتاب * ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين ) * ( 2 ) . * ( قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم * ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين ) * ( 3 ) . * ( قال رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين * إلا عبادك منهم المخلصين ) * ( 4 ) . * ( قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لئن أخرتني إلى يوم القيامة لاحتنكن ذريته إلا قليلا ) * ( 5 ) . [ 2012 ]
تصديق ظن إبليس
الكتاب
* ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من
المؤمنين ) * ( 6 ) .
* ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا
قليلا ) * ( 7 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : فاحذروا - عباد الله -
عدو الله أن يعديكم بدائه ، وأن يستفزكم
بندائه ، وأن يجلب عليكم بخيله ورجله ،
فلعمري لقد فوق لكم سهم الوعيد ، وأغرق
إليكم بالنزع الشديد ، ورماكم من مكان
قريب ، فقال : * ( رب بما أغويتني لأزينن
لهم في الأرض ولأغوينهم أجمعين ) * قذفا
بغيب بعيد ، ورجما بظن غير مصيب ، صدقه
به أبناء الحمية ، وإخوان العصبية ، وفرسان
الكبر والجاهلية ( 8 ) .
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) - في قوله تعالى : * ( ولقد
صدق . . . ) * - : فصرخ إبليس صرخة فرجعت إليه
العفاريت فقالوا : يا سيدنا ما هذه الصرخة
الأخرى ؟ فقال : ويحكم حكى الله والله كلامي
قرآنا وأنزل عليه : * ( ولقد صدق عليهم إبليس ظنه
فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) * ثم رفع رأسه
إلى السماء ثم قال : وعزتك وجلالك لألحقن
هامش
( 1 ) الدر المنثور : 8 / 116 .
( 2 ) ص : 82 ، 83 .
( 3 ) الأعراف : 16 ، 17 .
( 4 ) الحجر : 39 ، 40 .
( 5 ) الإسراء : 62 .
( 8 ) سبأ : 20 .
( 9 ) النساء : 83 .
( 8 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 .