مسجد ضرار
الكتاب * ( والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل وليحلفن إن أردنا إلا الحسنى والله يشهد إنهم لكاذبون ) * ( 5 ) . - في مجمع البيان في تفسير قوله تعالى : * ( وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل ) * : أي أرصدوا ذلك المسجد واتخذوه وأعدوا لأبي عامر الراهب ، وهو الذي حارب الله ورسوله من قبل وكان من قصته أنه كان قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح فلما قدم النبي ( صلى الله عليه وآله ) المدينة حسده وحزب عليه الأحزاب ، ثم هرب بعد فتح مكة إلى الطائف فلما أسلم أهل الطائف لحق بالشام وخرج إلى الروم وتنصر وهو أبو حنظلة غسيل الملائكة . . . وسمى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أبا عامر الفاسق وكان قد أرسل إلى المنافقين أن استعدوا وأبنوا مسجدا فإني أذهب إلى قيصر وآتي من عنده بجنود واخرج محمدا من المدينة . فكان هؤلاء المنافقون يتوقعون أن يجيئهم أبو عامر فمات قبل أن يبلغ ملك الروم . . . فاطلع الله نبيه على فساد طويتهم وخبث سريرتهم . . . فوجه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عند قدومه من تبوك عاصم بن عوف العجلاني ومالك بن الدخشم . . . فقال لهما : انطلقا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدماه وحرقاه ، وروي أنه بعث عمار بن ياسر ووحشيا فحرقاه وأمر بأن يتخذ كناسة يلقى فيها الجيف ( 6 ) . ( انظر ) البحار : 21 / 252 باب 30 .