ذللا لعفوه ( 1 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) - وقد سأله هشام بن الحكم عن علة الحج والطواف بالبيت ؟ - : إن الله خلق الخلق . . . وأمرهم ونهاهم ما يكون من أمر الطاعة في الدين ، ومصلحتهم من أمر دنياهم ، فجعل فيه الاجتماع من المشرق والمغرب ليتعارفوا ، وليتربح كل قوم من التجارات من بلد إلى بلد ، ولينتفع بذلك المكاري والجمال ، ولتعرف آثار رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وتعرف أخباره ويذكر ولا ينسى . ولو كان كل قوم " إنما " يتكلون على بلادهم وما فيها هلكوا ، وخربت البلاد ، وسقط الجلب والأرباح ، وعميت الأخبار ، ولم يقفوا على ذلك ، فذلك علة الحج ( 2 ) . - الإمام علي ( عليه السلام ) : وفرض عليكم حج بيته الحرام الذي جعله قبلة للأنام ، يردونه ورود الأنعام ، ويألهون إليه ولوه الحمام ، وجعله سبحانه علامة لتواضعهم لعظمته وإذعانهم لعزته ( 3 ) . - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : عليكم بحج هذا البيت فأدمنوه ، فإن في إدمانكم الحج دفع مكاره الدنيا عنكم ، وأهوال يوم القيامة ( 4 ) . - الإمام الباقر ( عليه السلام ) : الحج تسكين القلوب ( 5 ) . - الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) : حجوا واعتمروا ، تصح أجسامكم ، وتتسع أرزاقكم ، ويصلح إيمانكم ، وتكفوا مؤونة الناس ومؤونة عيالاتكم ( 6 ) . - الإمام الرضا ( عليه السلام ) : فإن قال : فلم أمر بالحج ؟ قيل : لعلة الوفادة وطلب الزيادة . . . مع ما فيه من التفقه ونقل أخبار الأئمة ( عليهم السلام ) إلى كل صقع وناحية ، كما قال الله عز وجل : فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين . . . وليشهدوا منافع لهم ( 7 ) . ( انظر ) الدنيا : باب 1251 . 695 - نفي الحج للفقر - الإمام الصادق ( عليه السلام ) : من حج حجتين لم يزل في خير حتى يموت ( 8 ) . - عنه ( عليه السلام ) : من حج ثلاث حجج لم يصبه
ميزان الحكمة — صفحة 534
مساهمون: محمد الريشهري
ص٥٣٤
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : الخطبة 192 . نتائق : جمع نتيقة وهي البقاع
المرتفعة ، ومكة مرتفعة بالنسبة لما انحط عنها من البلدان ،
الدمثة : اللينة ويصعب عليها السير والاستثبات منها ، وتقول :
دمث المكان إذا سهل ولان ، ومنه دمث الأخلاق لمن سهل
خلقه ، الوشلة : كفرحة قليلة الماء ، الخف : للجمال ، والحافر :
للخيل والحمار ، والظلف : للبقر والغنم ، وهو تعبير عن الحيوان
الذي لا يزكو في تلك الأرض ، ثنى عطفه إليه : مال وتوجه إليه ،
المنتجع : محل الفائدة ، الرمل : بالتحريك ضرب من السير فوق
المشي ودون الجري وهو الهرولة ، السرابيل : الثياب ، واحدها
سربال بكسر السين المهملة فسكون الراء ، ملتف البنى : كثير
العمران ، البرة : الحنطة والسمراء أجودها ، الاعتلاج : الالتطام
ومنه اعتلجت الأمواج إذا التطمت ، والمراد : زال تلاطم الريب
والشك من صدور الناس ، فتحا وذللا بضمتين ، والأولى بمعنى :
مفتوحة واسعة ، والثانية مذللة ميسرة ، كما عن هامش البحار :
99 / 45 / 35 .
( 2 ) علل الشرائع : 405 / 6 .
( 3 ) نهج البلاغة : الخطبة 1 .
( 4 ) أمالي الطوسي : 668 / 1398 و 296 / 582 .
( 5 ) أمالي الطوسي : 668 / 1398 و 296 / 582 .
( 6 ) ثواب الأعمال : 70 / 3 .
( 7 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) : 2 / 119 / 1 .
( 8 ) الخصال : 60 / 81 .