54 - الأخ الكامل
- الإمام الحسن ( عليه السلام ) : أيها الناس أنا أخبركم عن
أخ لي ، كان من أعظم الناس في عيني ، وكان
رأس ما عظم به في عيني صغر الدنيا في عينه ،
كان خارجا من سلطان بطنه ، فلا يشتهي ما لا
يجد ، ولا يكثر إذا وجد ، كان خارجا من سلطان
فرجه ، فلا يستخف له عقله ولا رأيه ، كان خارجا
من سلطان الجهالة ، فلا يمد يده إلا على ثقة
لمنفعة .
كان لا يتشهى ولا يتسخط ولا يتبرم ، كان
أكثر دهره صماتا ، فإذا قال بذ القائلين ، كان
لا يدخل في مراء ، ولا يشارك في دعوى ،
ولا يدلي بحجة حتى يرى قاضيا ، وكان لا يغفل
عن إخوانه ولا يخص نفسه بشئ دونهم ، كان
ضعيفا مستضعفا ، فإذا جاء الجد كان ليثا عاديا .
كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله حتى
يرى اعتذارا ، كان يفعل ما يقول ويفعل ما لا
يقول ، كان إذا ابتزه أمران لا يدري أيهما أفضل ،
نظر إلى أقربهما إلى الهوى فخالفه .
كان لا يشكو وجعا إلا عند من يرجو عنده
البرء ، ولا يستشير إلا من يرجو عنده النصيحة ،
كان لا يتبرم ولا يتسخط ولا يتشكى ،
ولا يتشهى ، ولا ينتقم ولا يغفل عن العدو .
فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة ، إن
أطقتموها ، فإن لم تطيقوها كلها فأخذ القليل خير
من ترك الكثير ( 1 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : كان لي فيما مضى أخ في الله ،
وكان يعظمه في عيني صغر الدنيا في عينه ، وكان
خارجا من سلطان بطنه ( 2 ) .
( انظر ) تبيين ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 19 / 184
الإنسان : باب 319 .
عنوان 467 " الكمال " .
55 - شر الإخوان
- الإمام علي ( عليه السلام ) : شر الإخوان من تكلف له ( 3 ) .
- سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : أي صاحب شر ؟
قال : المزين لك معصية الله ( 4 ) .
56 - اختبار الإخوان
- الإمام علي ( عليه السلام ) : قدم الاختبار في اتخاذ
الإخوان ، فإن الاختبار معيار يفرق بين الأخيار
والأشرار ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : قدم الاختبار ، وأجد الاستظهار في
اختيار الإخوان وإلا ألجأك الاضطرار إلى مقارنة
الأشرار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) الكافي : 2 / 237 / 26 .
( 2 ) نهج البلاغة : الحكمة 289 و 479 .
( 3 ) نهج البلاغة : الحكمة 289 و 479 .
( 4 ) معاني الأخبار : 198 .
( 5 ) غرر الحكم : 6810 و 6811 .
( 6 ) غرر الحكم : 6810 و 6811 .