- الإمام الباقر ( عليه السلام ) : سئل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) :
كم بين الحق والباطل ؟ فقال : أربع أصابع -
ووضع أمير المؤمنين يده على اذنه وعينيه -
فقال : ما رأته عيناك فهو الحق ، وما سمعته
أذناك فأكثره باطل ( 1 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : سأل الشامي - الذي بعثه معاوية
ليسأل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عما سأل عنه ملك الروم
- الحسن بن علي ( عليه السلام ) : كم بين الحق والباطل ؟
فقال ( عليه السلام ) : أربع أصابع ، فما رأيته بعينك فهو
الحق ، وقد تسمع بأذنيك باطلا كثيرا ( 2 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : أيها الناس ، من عرف من
أخيه وثيقة دين وسداد طريق فلا يسمعن فيه
أقاويل الناس ، أما إنه قد يرمي الرامي ويخطئ
السهام ، ويحيل الكلام ، وباطل ذلك يبور ، والله
سميع وشهيد .
أما إنه ليس بين الحق والباطل إلا أربع
أصابع . فسئل عن معنى قوله هذا ، فجمع أصابعه
ووضعها بين اذنه وعينه ، ثم قال : الباطل أن
تقول : سمعت ، والحق أن تقول : رأيت ( 3 ) .
362 - اشتباه الحق بالباطل
الكتاب
* ( ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم
تعلمون ) * ( 4 ) .
- الإمام علي ( عليه السلام ) : فلو أن الباطل خلص من
مزاج الحق لم يخف على المرتادين ، ولو أن
الحق خلص من لبس الباطل ، انقطعت عنه
ألسن المعاندين ، ولكن يؤخذ من هذا ضغث
ومن هذا ضغث ( 5 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : كم من ضلالة زخرفت بآية من
كتاب الله كما يزخرف الدرهم النحاس بالفضة
المموهة ( 6 ) .
363 - عدم الاستيقان بكون الباطل حقا
- الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أبى الله أن يعرف باطلا
حقا ، أبى الله أن يجعل الحق في قلب المؤمن
باطلا لا شك فيه ، وأبى الله أن يجعل الباطل في
قلب الكافر المخالف حقا لا شك فيه ، ولو لم
يجعل هذا هكذا ما عرف حق من باطل ( 7 ) .
- عنه ( عليه السلام ) : يستيقن القلب أن الحق باطل أبدا ،
ولا يستيقن أن الباطل حق أبدا ( 8 ) .
( انظر ) القلب : باب 3414 .
هامش
( 1 ) البحار : 75 / 196 / 9 وح 10 وص 197 / 16 .
( 2 ) البحار : 75 / 196 / 9 وح 10 وص 197 / 16 .
( 3 ) البحار : 75 / 196 / 9 وح 10 وص 197 / 16 .
( 4 ) البقرة : 42 .
( 5 ) شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 3 / 240 .
( 6 ) غرر الحكم : 6969 .
( 7 ) البحار : 5 / 303 / 12 و 70 / 58 / 34 .
( 8 ) البحار : 5 / 303 / 12 و 70 / 58 / 34 .