وعبد الكعبة ، مات ولم يعقب ، وأم حكيم ، وهي البيضاء ، وعاتكة ، والعاتكة في كلام العرب الطاهرة ، وبرّة ، وأميمة ، وأروى ، وحمزة ، وهو أسد اللَّه وأسد رسوله ، والمقوّم ، وحجل وهو المغيرة ، وصفية ، والعباس ، / وضرار ، وكان من فتيان قريش جمالا وسخاء ، ومات أيام أوحي إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، ولا عقب له ، وقثم ، لا عقب له ، وأبو لهب ، واسمه عبد العزّى ، ويكنى أبا عتبة ، كنّاه عبد المطلب أبا لهب لحسنه وجماله ، والغيداق ، واسمه مصعب . قال الكلبي : فلم يكن في العرب بنو أب مثل بني عبد المطلب أشرف منهم ولا أجسم ، شم العرانين ، تشرب أنوفهم قبل شفاههم ، وقال فيهم قرة بن حجل بن عبد المطلب ( 1 ) : [ السريع ]
أعدد ضرارا إن عددت فتى ندى
والليث حمزة واعدد العبّاسا
واعدد زبيرا والمقوّم بعده
والصتم حجلا والفتى والراسا ( 2 )
وأبا عتيبة فاعددنه ثامنا
والقرم عبد مناف والحسّاسا ( 3 )
والقرم غيداقا تعدّ جحاجحا
سادوا على رغم العدو الناسا
والحارث الفيّاض ولَّى ماجدا
أيام نازعه الهمام الكاسا
ما في الأنام عمومة كعمومتي
خيرا ولا كأناسنا أنّاسا
قال : فالعقب من بني عبد المطلب للعباس ، وأبي طالب ، والحارث ، وأبي لهب ، وقد كان لحمزة ، والمقوم ، والزبير ، وحجل أولاد لأصلابهم فهلكوا ، والباقون لم يعقبوا ، وكان العد دمن بني هاشم من بني الحارث ، ثم تحول إلى بني أبي طالب ، ثم صار في بني العباس .
وأخرج عن الواقدي قال : ترك عبد اللَّه بن عبد المطلب أم أيمن ( 4 ) وخمسة أجمال أوراك ، يعني تأكل الأراك ( 5 ) ، وقطعة غنم فورث ذلك رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فكانت أم أيمن فحضنته ، واسمها بركة .
وقالت آمنة بنت وهب ترثي زوجها عبد اللَّه / بن عبد المطلب ( 6 ) : [ الطويل ]
هامش
( 1 ) الشعر في طبقات ابن سعد 1 / 75 .
( 2 ) في حاشية الأصل ، ل : الصتم : الغليظ الشديد .
( 3 ) في حاشية الأصل ، ط ، ل : الحساس : القتّال .
( 4 ) أم أيمن : اسمها بركة ، مولاة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم وحاضنته ، وهي أم الظباء بنت ثعلبة بن عمرو ، وأم أسامة بن زيد بن حارثة ، زوجة عبيد بن زيد وقتل يوم حنين شهيدا . ( الإصابة 1 / 80 ، طبقات ابن سعد 8 / 223 ) .
( 5 ) الأراك : شجر المسواك ، نبات شجيري كثير الفروع خوار العود ، له ثمار حمر دكناء تؤكل ينبت في البلاد الحارة .
( 6 ) الشعر في طبقات ابن سعد 1 / 49 ط صادر ، 1 / 80 ط العلمية .