Skip to main content

المحاضرات والمحاورات — Page 403

Contributors:

P.403
وإذا الأديب مع الأديب تحادثا كانا من الآداب في بستان لا شيء أحسن منهما في مجلس يتطاعمان جواهرا بلسان ويهز أنس القول من عطفيهما هزّ المدام جوانب النشوان
الأستاذ أبو محمد بن سارة ، أورده في قلائد العقيان ( 1 ) : [ البسيط ]
يا من يصيخ إلى داعي السّقاة وقد نادى بك الناعيان الشيب والكبر إن كنت لا تسمع الذّكرى ففيم ثوى في رأسك الواعيان : السمع والبصر ليس الأصمّ ولا الأعمى سوى رجل لم يهده الهاديان : العين والأثر لا الدهر يبقى ولا الدنيا ولا الفلك ال أعلى ولا النيّران : الشمس والقمر ليرحلنّ عن الدنيا وإن كرها فراقها الثاويان : البدو والحضر
بعضهم : [ الطويل ]
إذا الخمس والخمسين جاوزت فارتقب قدوما على الأموات غير بعيد

في كتاب نزهة المذاكرة وأنس المحاضرة

قال مصعب الزهري : الخط لسان اليد . وقال الرشيد لشرحبيل بن معن بن زائدة : قد أمرنا لك بصلة ، فقال : تشبهك يا أمير المؤمنين ، أم تشبهني ، قال : فوقك ، ودوني . قال جالينوس : يحتاج السمع أن يغذّى بالصوت الحسن ، كما يحتاج البدن إلى الغذاء بالطعام ، وقد ترى أهل الصناعات الذين يكدون برا وبحرا ، إذا خافوا الملالة والفتور ، ترنموا وشغلوا أنفسهم بذلك عن ألم التعب ( 2 ) ، وترى الشجعان أبناء الحروب ، قد احتالوا بنفخ أصناف البراعات ، وقرعوا الطبول ، لتهون عليهم الشدائد ، وترى الإبل يحدو بها الحادي ، فيمعن في سيرها ، ويصفر للدواب ، فترد الماء وتشرب على الصفير . قال أبو الدرداء ( 3 ) لمعاوية : والذي نفسي بيده لا تنقصون من أرزاق العباد شيئا ، إلا نقصت الأرض مثله . أخرج الطبراني في الكبير ، عن الحارث : أن عليا رضي اللَّه عنه ، سأل ابنه الحسن عن أشياء من أمر المروءة ، فقال : يا بني ، ما السداد ؟ قال : يا أبه ، السداد دفع المنكر
Footnote
( 1 ) هذا آخر المختار من كتاب المغرب ، والأبيات في قلائد العقيان 2 / 837 - 838 ، نفح الطيب 4 / 325 ، شذرات الذهب 4 / 156 ، الحماسة المغربية 2 / 1439 ، خريدة القصر 2 / 325 ، وفيات الأعيان 2 / 281 . ( 2 ) في ش : عن التعب . ( 3 ) أبو الدرداء : عويمر بن مالك الخزرجي الحكيم الزاهد ، تولى قضاء دمشق لمعاوية في خلافة عثمان بن عفان ، توفي سنة 32 ه . ( شذرات الذهب 1 / 39 ) .