وقال ابن عبد البر في كتاب العلم
قرأت على خلف بن القاسم ، أن محمد بن إبراهيم بن عطية الحداد ، حدثه حدثنا أحمد بن محمد بن موسى بن عيسى ، حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن المستنير ، حدثنا أبو عصمة بن النعمان البلخي ، حدثنا إسماعيل بن أبي زياد ، عن أبي يونس القشيري ، عن سماك بن حرب ، عن أبي الدرداء ، قال ، قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : ( يوزن يوم لقيامة مداد العلماء ودم الشهداء ) ( 1 ) .
وقال الشيرازي في الألقاب : سمعت محمد بن عبد الواحد الخزاعي ، يقول : سمعت أبا الحسين جراب محمد بن عبد اللَّه بن القاسم الحارثي الرازي النحوي ، يقول ، حدثنا أبو حاتم الرازي ، حدثنا عفان وشاذان وعارم أبو النعمان ، قالوا ، حدثنا شعبة عن قتادة عن أنس ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، قال : ( يوزن مداد العلماء ودم الشهداء فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء ) ( 2 ) . قال الشيرازي : جراب كان كذابا .
وقال نعيم بن الهيصم في جزئه ، سمعت بعض أصحابنا يقول : مداد طالب العلم للَّه عز وجل عند اللَّه عز وجل كدم الشهداء . وقال ابن النجار : قرأت على أبي عبد اللَّه أحمد بن محمد الخبزي ، عن أبي طاهر الخضر بن الفضل بن عبد الواحد الصفّار ، / قال : كتب إليّ إسماعيل بن مسعدة الجرجاني ، أخبرنا حمزة بن يوسف السهمي ، أخبرنا أبو إسحاق المؤدب الجرجاني ، حدثنا أبو شافع الروياني الشاعر ، حدثنا مجلل بن سليمان بن هاشم السامري ، حدثنا أبو سعيد بن عبد اللَّه الخوارزمي ، حدثنا عصام بن الوليد ، حدثنا عبد اللَّه بن المبارك ، حدثنا هارون بن عبد اللَّه ، عن أبي عون ، عن سلمة بن وردان ، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، قال : ( إذا كان يوم القيامة يوزن دم الشهداء بمداد العلماء ، فيرجح مداد العلماء على دم الشهداء ) ( 3 ) .
قال أبو الحسين الجزار ( 4 ) : لما وقعت النار بالحرم النبوي : [ الكامل ]
هامش
( 1 ) جامع بيان العلم 1 / 36 ، كنز العمال 28901 ، الدر المنثور 3 / 72 .
( 2 ) العلل المتناهية لابن الجوزي 1 / 72 ، كنز العمال 28902 ، اتحاف السادة المتقين 1 / 41 .
( 3 ) جامع بيان العلم 1 / 36 ، الدر المنثور 3 / 72 ، كنز العمال 28901 .
( 4 ) الجزار : يحيى بن عبد العظيم بن يحيى بن محمد ، أبو الحسين ، جمال الدين ، شاعر مصري ظريف ، كان جزارا بالفسطاط ، وأقبل على الأدب ، وأوصله شعره إلى السلاطين والملوك ، فمدحهم وعاش بما كان يتلقى من جوائزهم ، وكان من أصدقاء ( أبي سعيد ) صاحب كتاب ( المغرب في حلى المغرب ) فملأ ابن سعيد خمسين صفحة من كتابه بما انتقى من شعره ، للجزار من المصنفات : ( العقود الدرية في الأمراء المصرية ) منظومة انتهى بها إلى أيام الظاهر بيبرس ، و ( ديوان شعر ) و ( فوائد الموائد ) ، و ( الوسيلة إلى الحبيب في وصف الطيبات والطيب ) ، وغيرها ، توفي سنة 679 ه . ( المغرب في حلى المغرب قسم مصر 1 / 296 - 348 ، فوات الوفيات 2 / 319 ، النجوم الزاهرة 7 / 345 ، البداية والنهاية 13 / 293 ) .