أحيا علوم العاشقين بلحظه ال
غزال والإحياء للغزالي
روى ابن دريد ، عن ابن الكلبي قال : كنت يوما عند شرقي بن القطامي ( 1 ) فقال : من يعرف منكم أسد بن عبد مناف بن شيبة بن عمرو بن المغيرة بن زيد ، وهو من أشرف الناس بعد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم ، فقالوا : ما نعرفه ، قال : هو علي بن أبي طالب ، كانت أمه سمته أسدا ، وأبوه غائب لما ولدته ، واسم أبي طالب عبد مناف ، واسم عبد المطلب شيبة ، واسم هاشم عمرو ، واسم عبد مناف المغيرة ، واسم قصي زيد ، وقال شرقي :
دخلت على المنصور ، فقال : يا شرقي ، علام يزار المرء ، فقلت : يا أمير المؤمنين ، على خلال أربع ، على معروف سلف ، أو مثله يؤتنف ، أو قديم شرف ، أو علم مستطرف ، فما وراء ذلك فولوع وكلف ( 2 ) :
قال عبادة بن ماء السماء ( 3 ) شاعر الأندلس ( 4 ) : [ مجزوء الكامل ]
لا تشكونّ إذا عثر
ت إلى صديق سوء حالك
فيريك ألوانا من ال
إذلال لم تخطر ببالك
إياك أن تدري يمي
نك ما يدور على شمالك ضو اصبر على نوب الزما
ن وإن رمت بك في المهالك
وإلى الذي أغنى وأق
نى اضرع وسله صلاح حالك
لما استسقى عمر بن الخطاب بالعباس فسقوا ، قال حسان بن ثابت ، رضي اللَّه عنهم ( 5 ) : [ الكامل ]
سأل الإمام وقد تتابع جدبنا
فسقى الأنام بغرّة العبّاس
عمّ النبيّ وصنو والده الذي
ورث النبيّ بذاك دون الناس
أحيا الإله به البلاد فأصبحت
مخضرّة الأجناب بعد الياس
هامش
( 1 ) شرقي بن القطامي : الوليد بن حصين ( الملقب بالقطامي ) بن حبيب الكلبي ، عالم بالأدب والنسب ، من أهل الكوفة ، استقدمه أبو جعفر المنصور إلى بغداد ليعلم ولده المهدي الأدب ، وكان صاحب سمر ، توفي سنة 155 ه . ( المعارف ص 234 ، نزهة الألباء ص 42 ، تاريخ بغداد 9 / 278 ، اللباب 2 / 17 ) .
( 2 ) الرواية في تاريخ بغداد 9 / 278 ، ونزهة الألباء ص 34 .
( 3 ) ابن ماء السماء : عبادة بن عبد اللَّه الأنصاري ، رأس الشعراء في الدولة العامرية بالأندلس ، وهو الذي أقام عماد الموشحات وهذب ألفاظها وأوضاعها ، له كتاب في أخبار شعراء الأندلس ، توفي بمالقة سنة 422 ه . ( فوات الوفيات 1 / 199 ، جذوة المقتبس ص 274 ، الذخيرة ق 1 م 1 ص 468 ، بغية الملتمس 2 / 396 ، الوافي بالوفيات 16 / 623 ) .
( 4 ) الأبيات في فوات الوفيات 2 / 149 - 150 ، الوافي بالوفيات 16 / 623 .
( 5 ) ديوان حسان بن ثابت 1 / 491 تحقيق وليد عرفات ، ط صادر ، بيروت 1974 .