وقول أبي بكر بن اللبانة ( 1 ) : [ الطويل ]
ويرتاح عند الحمد حتى كأنه
وحاشاه نشوان يلذّ له شرب
وقول أبي حسن الجزار : [ الطويل ]
ويهتزّ عند الجود إن جاء طالب
كما اهتزّ حاشا وصفه شارب الخمر
وقال محمد بن غالب الأصبهاني الكاتب : [ مجزوء الرمل ]
ثمن المعروف شكر
ويد الأنعام ذخر
وبقاء الذكر في الأحي
اء للأموات عمر
وقال القاضي أحمد بن كامل : ما جمع أحد من العلم ما جمع محمد بن موسى البربري ، وكان لا يحفظ إلا حديثين ، حديث الطائر ، وحديث أن عمارا تقتله الفئة الباغية ، مات البربري سنة 294 ه . يقال : إن العاضد خليفة مصر رأى في منامه أن جرت إليه عقرب من مسجد في مصر معروف فلدغته ، فقال له عامر : ينالك مكروه من شخص مقيم به ، فأمر باحضار من به ، فأحضر إليه صوفي ، فرآه بصفة العجز عن إيصال مكروه إليه ، فأطلقه ، فلما استولى السلطان صلاح الدين بن أيوب استفتى الفقهاء في خلع العاضد ، فكان أكثرهم مبالغة في الحطَّ على العاضد ، وأشدهم حضا على خلعه ذاك الصوفي ، وكان هو الشيخ نجم الدين الخبوشاني الشافعي الزاهد المشهور ، مجير الدين محمد بن يعقوب الأسعردي : [ الوافر ]
أطالع كلّ ديوان أراه
ولم أزجر عن التضمين طيري
أضمّن كلّ بيت فيه معنى
فشعري نصفه من شعر غيري
وقال : [ البسيط ]
انظر إلى الروضة الغنّاء حين بدت
واعجب إذا الغيم فيها أسبل المطرا
بينا تراه خيوطا عند ناظره
حتى تراه على غدرانها إبرا
قال محمد بن مناذر الشاعر البصري ، يرثي سفيان بن عيينة : [ السريع ]
إنّ الذي غودر بالمنحنى
هدّ من الإسلام أركانا
يا واحد الأمّة في علمه
لقّيت من ذي العرش غفرانا
لا يبعدنك اللَّه من ميّت
ورّثنا علما وأحزانا
هامش
( 1 ) الوافي 4 / 298 .