أخذت جوادّ كثيرة ( 1 ) فسلكتها حتى انتهيت إلى جبل ، فإذا رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم فوق الجبل ، وأبو بكر إلى جنبه ، وجعل يومئ بيده إلى عمر ، فقلت : إنّا للَّه وإنّا إليه راجعون ، مات واللَّه عمر ، فقلت ألا تكتب به إلى عمر ، فقال : ما كنت / لأنعي إلى عمر نفسه ( 2 ) .
وأخرج عن أيوب ( 3 ) قال : سأل رجل محمد بن سيرين : رأيت كأني آكل خبيصا في الصلاة ، فقال : الخبيص حلال ، ولا يحل لك الأكل في الصلاة ، فقال له : تقبّل امرأتك وأنت صائم ؟ قال نعم ، قال : فلا تفعل . حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا بكير بن أبي السمط قال : سمعت محمد بن سيرين وسئل عن رجل رأى في المنام كأن معه سيفا مخترطا ، فقال :
ولد ذكر ، قال : اندق السيف ، قال : يموت ، قال : وسئل عن الحجارة في النوم ، فقال :
قسوة ، وسئل عن الخشب في النوم ، فقال : نفاق .
وأخرج عن كعب قال : لكل زمان ملوك ، فإذا أراد اللَّه بقوم خيرا بعث فيهم مصلحيهم ، وإذا أراد بقوم شرا بعث فيهم مترفيهم ( 4 ) . حدثنا أسود بن عامر ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب قال : قد بلغت ثمانين سنة ، وأنا أخوف ما أخاف عليّ النساء . حدثنا يزيد بن هارون عن عبد الملك ، عن عطاء ( 5 ) قال :
كان يكره أن يدع السراج حتى يصبح .
حدثنا ابن إدريس عن إسماعيل عن الشعبي قال : قرأ القرآن في عهد النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم أبيّ ومعاذ وزيد وأبو زيد وأبو الدرداء وسعيد بن عبيد ، ولم يقرأه أحد من الخلفاء من أصحاب النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم إلا عثمان ، وقرأه جارية بن مجمع ، إلا سورة أو سورتين ( 6 ) .
حدثنا معاذ بن معاذ ، حدثنا ابن عون ، حدثنا رجل / من بني زريق قال : أقطع أبو بكر طلحة أرضا ، وكتب له كتابا ، وأشهد به شهودا ، منهم عمر ، فأتى طلحة عمر بالكتاب ، فقال : اختم على هذا ، قال : لا أختم عليه ، هذا لك دون الناس ، فانطلق طلحة وهو مغضب ، فأتى أبا بكر فقال : واللَّه ما أدري أنت الخليفة أو عمر ، قال : لا بل عمر ، ولكنه أبى ( 7 ) .
هامش
( 1 ) جواد : جمع جادة ، والجادة وسط الطريق ، والطريق الأعظم الذي يجمع الطرق .
( 2 ) الرواية باختلاف في طبقات ابن سعد 3 / 332 .
( 3 ) أيوب بن كيسان السختياني : روى عن حميد بن هلال وأبي قلابة ، وعنه الأعمش وقتادة ، توفي سنة 131 ه . ( التهذيب 1 / 398 ) .
( 4 ) حلية الأولياء 6 / 30 .
( 5 ) عطاء : هو عطاء بن أبي رباح ، روى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وغيرهم ، كان فقيها ثقة عالما كثير الحديث ، انتهت إليه الفتوى بمكة ، توفي سنة 114 ه . ( التهذيب 7 / 199 - 203 ) .
( 6 ) الخبر في طبقات ابن سعد 2 / 355 .
( 7 ) رسالة الصداقة والصديق - أبو حيان التوحيد ص 129 .