نيف وعشرين صحابيا . ( 1 )
روى أصحاب الصحاح والمسانيد عن النبي الأكرم ( صلى الله عليه
وآله وسلم ) أنه قال :
" يا أيها الناس إني تركت فيكم ما إن أخذتم به لن تضلوا ، كتاب الله
وعترتي أهل بيتي " .
وقال في موضع آخر :
" إني تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا ، كتاب الله حبل ممدود
من السماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يفترقا حتى يردا علي
الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما " .
وغير ذلك من النصوص المتقاربة .
إن الإمعان في الحديث يعرب عن عصمة العترة الطاهرة ، حيث
قورنت بالقرآن الكريم وأنهما لا يفترقان ، ومن المعلوم أن القرآن الكريم
كتاب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ، فكيف يمكن أن يكون
قرناء القرآن وأعداله خاطئين فيما يحكمون ، أو يقولون ويحدثون .
أضف إلى ذلك أن الحديث ، يعد المتمسك بالعترة غير ضال ، فلو
كانوا غير معصومين من الخلاف والخطأ فكيف لا يضل المتمسك بهم ؟
كما أنه يدل على أن الاهتداء بالكتاب والوقوف على معارفه وأسراره
يحتاج إلى معلم خبير لا يخطأ في فهم حقائقه وتبيين معارفه ، وليس ذلك
هامش
1 . وكفى في ذلك أن دار التقريب بين المذاهب الإسلامية قامت بنشر رسالة جمعت فيها مصادر الحديث ،
ونذكر من طرقه الكثيرة ما يلي : صحيح مسلم : 7 / 122 ، سنن الترمذي : 2 / 307 ، مسند أحمد : 3 / 17 ، 26 ، 59 ، 4 / 366
و 371 ، 5 / 182 ، 189 . وقد قام المحدث الكبير السيد حامد حسين الهندي ( قدس سره ) في كتابه " العبقات " بجمع
طرق الحديث ونقل كلمات الأعاظم حوله ، ونشره في ستة أجزاء .