صلاة عيسى ( عليه السلام ) خلف المهدي ( عليه السلام )
ومن الأدلة على أفضلية الأئمة ( عليهم السلام ) من الأنبياء السابقين ، قضية صلاة عيسى خلف
المهدي ، وهذا أيضا مما ناقش فيه بعضهم كالسعد التفتازاني من حيث أن عيسى نبي ،
وكيف يمكن أن يقتدي بمن ليس بنبي ، وعليه فإن هذه الأحاديث باطلة .
لاحظوا عبارته يقول : فما يقال إن عيسى يقتدي بالمهدي شئ لا مستند له فلا
ينبغي أن يعول عليه ، نعم هو وإن كان حينئذ من أتباع النبي ، فليس منعزلا عن النبوة ، فلا
محالة يكون أفضل من الإمام ، إذ غاية علماء الأمة الشبه بأنبياء بني إسرائيل ( 1 ) .
هذه عبارة سعد الدين التفتازاني .
ونحن نكتفي في جوابه بما ذكره الحافظ السيوطي ، فإنه أدرى بالأحاديث من
السعد التفتازاني ، يقول الحافظ السيوطي في الحاوي للفتاوي : هذا من أعجب العجب ،
فإن صلاة عيسى خلف المهدي ثابتة في عدة أحاديث صحيحة بإخبار رسول الله ، وهو
الصادق المصدق الذي لا يخلف خبره ( 2 ) .
وفي الصواعق لابن حجر دعوى تواتر الأحاديث في صلاة عيسى خلف المهدي
سلام الله عليه ( 3 ) .
إذن ، أثبتنا أفضلية أئمتنا من الأنبياء السابقين بأربعة وجوه ، على ضوء الكتاب
هامش
( 1 ) شرح المقاصد 5 / 313 .
( 2 ) الحاوي للفتاوي 2 / 167 .
( 3 ) الصواعق المحرقة : 99 .