المطلب الخامس :
ضغائن في صدور أقوام
أخرج أبو يعلى والبزار - بسند صححه : الحاكم ، والذهبي ، وابن حبان ، وغيرهم -
عن علي ( عليه السلام ) قال : " بينا رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) آخذ بيدي ونحن نمشي في بعض سكك المدينة ، إذ
أتينا على حديقة ، فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ! فقال : إن لك في الجنة
أحسن منها ، ثم مررنا بأخرى فقلت : يا رسول الله ما أحسنها من حديقة ! قال : لك في
الجنة أحسن منها ، حتى مررنا بسبع حدائق ، كل ذلك أقول ما أحسنها ويقول : لك في
الجنة أحسن منها ، فلما خلا لي الطريق اعتنقني ثم أجهش باكيا ، قلت : يا رسول الله ما
يبكيك ؟ قال : ضغائن في صدور أقوام لا يبدونها لك إلا من بعدي ، قال : قلت يا رسول الله
في سلامة من ديني ؟ قال : في سلامة من دينك " .
هذا اللفظ في : مجمع الزوائد عن : أبي يعلى والبزار ( 1 ) ، ونفس السند موجود في
المستدرك وقد صححه الحاكم والذهبي ( 2 ) ، فيكون سنده صحيحا يقينا ، لكن اللفظ في
المستدرك مختصر وذيله غير مذكور ، والله أعلم ممن هذا التصرف ، هل من الحاكم أو من
الناسخين أو من الناشرين ؟ فراجعوا ، السند نفس السند عند أبي يعلى وعند البزار وعند
الحاكم ، والحاكم يصححه والذهبي يوافقه ، إلا أن الحديث في المستدرك أبتر مقطوع
هامش
( 1 ) مجمع الزوائد 9 / 118 .
( 2 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 139 .