وهذا الحديث أخرجه الشيخ الصدوق في كمال الدين ، واحتج به الجويني
الشافعي في فرائد السمطين ، والقندوزي الحنفي في ينابيع المودة ( 1 ) .
وبهذا القدر يتضح ما ذكرناه من أن المهدي لا بد وأن يكون من ولد علي عليه
السلام من جهة فاطمة الزهراء عليها السلام . وقد ورد التصريح بهذا أيضا كما في :
index . html حديث المهدي من ولد فاطمة عليها السلام
وهو من رواية أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال : المهدي
حق وهو من ولد فاطمة .
أخرجه عن أم سلمة : أبو داود ، وابن ماجة ، والطبراني ، والحاكم من
طريقين وقد أخرجه أربعة من علماء أهل السنة عن صحيح مسلم ( 2 ) ، واعترف
آخرون بصحته وجودة إسناده ، بل وصرح بعضهم بتواتره ( 3 ) .
هامش
( 1 ) كمال الدين 1 : 287 5 باب 25 ، فرائد السمطين 2 : 335 587
، ينابيع المودة : 3 باب 94 .
( 2 ) سنن أبي داود 4 : 107 4284 ، سنن ابن ماجة 2 : 1368 4086
، المعجم الكبير للطبراني 23 : 267 566 ، مستدرك الحاكم 4 : 557
وأخرجه عن صحيح مسلم كل من : ابن حجر الهيتمي في الصواعق المحرقة : 163
باب 11 من الفصل الأول ، والمتقي الهندي في كنز العمال 14 : 264
38662 ، والشيخ محمد بن علي الصبان في إسعاف الراغبين ص : 145 ،
والشيخ حسن العدوي الحمزاوي المالكي في مشارق الأنوار ص : 112 ، فهؤلاء
الأربعة اتفقت كلمتهم على وجود الحديث في صحيح مسلم ، ولكن لا وجود له
اليوم في نسخه المطبوعة !
( 3 ) حكم الكنجي في البيان : 486 ب 2 بصحة الحديث ، وجزم بصحته
السيوطي في الجامع الصغير 2 : 672 9241 ، ومثله في هامش التاج الجامع
للأصول 5 : 343 ، كما عده البغوي من الحسان في مصابيح السنة 3 : 492
4211 ، وقد حقق أبو الفيض في إبراز الوهم : 500 سند الحديث . وانتهى إلى
القول بأنه حديث صحيح وأن رجاله كلهم عدول إثبات ، واعترف الألباني بجودة
إسناده كما في عقيدة أهل السنة ، والأثر في المهدي المنتظر للشيخ عبد المحسن بن
حمد العباد ص : 18 ، وقد مر القول بتواتره عن القرطبي وغيره ، فراجع .