وأما طريق أبي الصديق الناجي ، عن أبي سعيد :
فأخرجه عبد الرزاق والحاكم من رواية معاوية بن قره ، عنه . وأخرجه أحمد
والترمذي وابن ماجة والحاكم من رواية زيد العمي ، عنه . وأخرجه أحمد والحاكم
من رواية عوف بن أبي جميلة الأعرابي ، عنه . وأخرجه الحاكم من رواية سليمان
بن عبيد ، عنه . وأخرجه أحمد والحاكم من رواية مطر بن طهمان ، وأبي هارون
العبدي كلاهما ، عنه . وأخرجه أحمد أيضا من رواية مطر بن طهمان وحده ، عنه
. وأخرجه أيضا من رواية العلاء بن بشير المزني ، عنه ، وأخرجه أيضا من رواية
مطرف ، عنه .
وأما طريق الحسن بن يزيد :
فأخرجه الطبراني في الأوسط من رواية أبي واصل عبد بن حميد ، عن أبي
الصديق الناجي ، عنه ( 1 ) .
أقول : لو رجعت إلى تاريخ ابن خلدون لوجدته لم يعرف أغلب هذه الطرق
إذ لم يذكر من طرق حديث أبي سعيد إلا القليل ، فضلا عما تركه من أحاديث
الصحابة الآخرين .
ولا يخفى أن القدر المشترك في جميع هذه الطرق إلى حديث أبي سعيد الخدري
فقط دون سواه هو ظهور الإمام المهدي عليه السلام في آخر الزمان ، ولا شك أن
النظر إلى جميع الطرق التي وردت بها أحاديث المهدي عن جميع الصحابة يقطع
بتواتر ما بشر به النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، بل حتى لو افترضنا وجود طريق
واحد فقط لكل صحابي ذكر فهو يكفي للإذعان بالتواتر ، وقد مر أن عددهم
يزيد على الخمسين صحابيا .
هامش
( 1 ) إبراز الوهم المكنون : 438 .