ولدي ( 1 ) .
وبعد فلا حاجة للإطالة في إيراد الأحاديث الأخرى الكثيرة المبينة بأن المراد
بالإمام في حديث الصحيحين هو الإمام المهدي عليه السلام ( 2 ) .
وقد جمع معظم هذه الأحاديث السيوطي في رسالته ( العرف الوردي في أخبار
المهدي ) المطبوعة في كتابه الحاوي للفتاوى ، أخرجها من كتاب الأربعين للحافظ
أبي نعيم وزاد عليها ما فات منها على أبي نعيم كالأحاديث التي ذكرها نعيم بن
حماد الذي قال عنه السيوطي : وهو أحد الأئمة الحفاظ ، وأحد شيوخ
البخاري ( 3 ) .
أقول : ومن راجع شروح صحيح البخاري يعلم بأنهم متفقون على تفسير
لفظة ( الإمام ) الواردة في حديث البخاري بالإمام المهدي .
فقد جاء في فتح الباري بشرح صحيح البخاري التصريح بتواتر أحاديث
المهدي أثناء شرحه لحديث البخاري المتقدم حتى قال : وفي صلاة عيسى عليه
السلام خلف رجل من هذه الأمة ، مع كونه في آخر الزمان ، وقرب قيام
الساعة ، دلالة للصحيح من الأقوال : إن الأرض لا تخلو من قائم لله بحجة ( 4 ) .
كما فسره في إرشاد الساري بشرح صحيح البخاري بالمهدي ، مصرحا
باقتداء عيسى بالإمام المهدي عليهما السلام في الصلاة ( 5 ) .
كما نجد هذا في عمدة القاري بشرح صحيح البخاري ( 6 ) ، وأما في
هامش
( 1 ) الحاوي للفتاوى السيوطي 2 : 81 .
( 2 ) راجع سنن الترمذي 5 : 152 2869 ، مسند أحمد 3 : 130 ، الحاوي
للفتاوى 2 : 78 ، فيض القدير للمناوي 6 : 17 .
( 3 ) الحاوي للفتاوى 2 : 80 .
( 4 ) فتح الباري شرح صحيح البخاري 6 : 383 - 385 .
( 5 ) إرشاد الساري 5 : 419 .
( 6 ) عمدة القاري بشرح صحيح البخاري 16 : 39 - 40 من المجلد الثامن .