أبو القاسم رضي الله عنه إلى أبي الحسن علي بن محمد السمري رضي الله عنه فقام بما كان
إلى أبي القاسم [ السفير الثالث ] فلما حضرته الوفاة ، حضرت الشيعة عنده وسألته عن
الموكل بعده ولمن يقوم مقامه ، فلم يظهر شيئا من ذلك ، وذكر أنه لم يؤمر بأن يوصي
إلى أحد بعده في هذا الشأن ( 1 ) .
ولا يخفى إن مقام السمري مقام أبي القاسم الحسين
بن روح في الوكالة عن الإمام تتطلب رؤيته في كل أمر يحتاج إليه فيه ، ومن هنا
تواتر ما خرج على يد السفراء الأربعة الذين ذكرناهم في هذه الروايات من وصايا وإرشادات
وأوامر وكلمات الإمام المهدي عليه السلام ( 2 ) .
وهناك روايات أخرى كثيرة صريحة برؤية السفراء الأربعة كل في زمان وكالته
للإمام المهدي وكثير منها بمحضر من الشيعة وها نحن نشير إلى أسماء من رآه عليه السلام وهم :
إبراهيم بن إدريس أبو أحمد ( 3 ) ، وإبراهيم بن عبدة النيسابوري ( 4 ) ،
وإبراهيم بن محمد التبريزي ( 5 ) ، وإبراهيم بن مهزيار أبو إسحاق الأهوازي ( 6 ) ،
وأحمد بن إسحاق بن سعد الأشعري ( 7 ) ورآه مرة أخرى مع سعد بن عبد الله بن أبي خلف
الأشعري ( من مشايخ والد الصدوق
هامش
( 1 ) كتاب الغيبة للطوسي : 394 363 .
( 2 ) وقد جمعت هذه الأمور في ثلاث مجلدات مطبوعة بعنوان المختار من كلمات الإمام المهدي عليه السلام تأليف الشيخ محمد الغروي .
( 3 ) الكافي 1 : 331 8 باب 77 ، والإرشاد الشيخ المفيد 2 : 253 ، وكتاب الغيبة
الشيخ الطوسي : 268 232 و 357 319 .
( 4 ) الكافي 1 : 331 6 باب 77 ، والإرشاد 2 : 352 ،
والغيبة للطوسي : 268 231 .
( 5 ) الغيبة للطوسي : 259 226 .
( 6 ) كمال الدين 2 : 445 19 باب 43 .
( 7 ) كمال الدين 2 : 384 1 باب 38 .