Skip to main content

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — Page 342

Contributors:

P.342
عدم الملازمة في مرتبة ملاقاة الثوب لماء الاستنجاء فمرده إلى التخصيص في المقام وإن كان في مرتبة ملاقاة ماء الاستنجاء للعذرة فمرده إلى التخصص وحيث إن تلك الطائفة يعني الروايات الدالة على طهارة الثوب لا تدل على تعيينه أي تعيين عدم الملازمة في إحدى المرتبتين خاصة فلا محالة لا ظهور لها في طهارة ماء الاستنجاء ولا دلالة لها عليها ، فإذا لا مانع من الرجوع إلى عموم الطائفة الأولى حيث إن قضيته انفعال الماء القليل بملاقاة النجس وقد تحصل من ذلك ان الأظهر حسب القاعدة نجاسة ماء الاستنجاء وتترتب عليها آثارها ما عدا انفعال الملاقي له . ولكن مع ذلك لا يمكن رفع اليد عن الروايات الظاهرة في الطهارة ولا سيما معتبرة عبد الكريم بن عتبة الهاشمي قال سألت أبا عبد الله ( ع ) " عن الرجل يقع ثوبه على الماء الذي استنجى به أينجس ذلك ثوبه قال لا " فإنها تدل بمقتضى الفهم العرفي على عدم نجاسة ماء الاستنجاء ويزيد على ذلك وخصوصا ملاحظة حال المفتي والمستفتي ، فإنه إذا سأل العامي مقلده عما أصابه ماء الاستنجاء واجابه بأنه غير منجس فهل يشك السائل في طهارة ماء الاستنجاء عندئذ . وعليه فهذه الروايات تعيين عدم الملازمة في ملاقاة ماء الاستنجاء لعين النجاسة - وهي العذرة في مفروض المقام - نظرا إلى انها واردة في مورد خاص ، دون ما دل على نجاسة العذرة ، فإنه يدل بالالتزام على نجاسة ملاقيها مطلقا في هذا المورد وغيره ، وهذه الروايات تخصص هذه الدلالة الالتزامية في غير هذا المورد . بقي هنا شئ وهو ان ما علم بخروجه عن حكم العام إذا دار أمره بين فردين أحدهما فرد للعام والآخر ليس فردا له كما إذا تردد أمر زيد في مثل ( لا تكرم زيدا ) بين زيد العالم وغيره من ناحية الشبهة المفهومية