Skip to main content

محاضرات في أصول الفقه تقرير أبحاث السيد أبو القاسم الخوئي — Page 135

Contributors:

P.135
منها ما في مسألة حمل المطلق على المقيد حيث إن المشهور قد خصوا تلك المسألة فيما إذا كانا مثبتين أو منفيين بما إذا كان التكليف فيهما واحدا واما إذا كان متعددا فلا يحملوا المطلق على المقيد واما على ضوء ما ذكرناه من النقطتين فيحمل المطلق على المقيد ولو كان التكليف متعددا كما إذا ورد في دليل ( لا تكرم عالما ) وورد في دليل آخر ( لا تكرم عالما فاسقا ) فإنه يحمل الأول على الثاني مع أن التكليف فيهما انحلالي ، وكذا إذا ورد في دليل ( أكرم العلماء ) ثم ورد في دليل آخر ( أكرم العلماء العدول ) فيحمل الأول على الثاني ، والنكتة في ذلك هي ظهور القيد في الاحتراز يعني انه يدل على أن الحكم - وهو وجوب الاكرام - لم يثبت للعالم على نحو الاطلاق وإنما ثبت لحصة خاصة منه - وهو العالم العادل في المثال دون العالم مطلقا ولو كان فاسقا - ومن الواضح انه لا فرق في دلالة القيد على ذلك بين كون التكليف واحدا أو متعددا . نلخص هذا المبحث في ضمن عدة نقاط : ( الأولى ) ان محل الكلام هنا كما عرفت إنما هو في الوصف المعتمد علي موصوفه واما غير المعتمد فيكون حاله حال اللقب في عدم الدلالة على المفهوم . ( الثانية ) ان ملاك الدلالة على المفهوم هو أن يكون القيد راجعا إلى الحكم ، واما إذا كان راجعا إلى الموضوع أو المتعلق فلا دلالة له عليه ، ربما ان الوصف من القيود الراجعة إلى الموضوع أو المتعلق دون الحكم فلا يدل على المفهوم ( الثالثة ) انه قد استدل على المفهوم بوجوه ثلاثة وقد عرفت نقدها جميعا . ( الرابعة ) : ان الحق في المقام هو التفصيل على شكل قد تقدم . ( الخامسة ) ان لهذه الدلالة ثمرة مهمة تظهر في الفقه .