معا ، ومعه يؤثر العلم الإجمالي فيجب الاحتياط .
نعم ، لو شككنا في وجوب إعادة الوضوء بعد الوقت على تقدير كونه غيريا
أمكن رفعه بأصالة البراءة ، وذلك لأن تقييد الوضوء بوقوعه بما بعد الوقت على
تقدير كون وجوبه غيريا بما أنه مجهول فلا مانع من إجراء البراءة عنه ، وذلك لأن
وجوبه إن كان نفسيا فهو غير مقيد بذلك كما هو واضح ، وإن كان غيريا فالمقدار
المعلوم إنما هو تقيد الصلاة به . وأما تقيدها به بخصوصية أن يؤتى به بعد الوقت
فهو مجهول فيدفع بالبراءة .
وقد تحصل من ذلك : أن ما أفاده ( قدس سره ) من الرجوع إلى أصالة البراءة في
الجهات المزبورة لا يتم إلا في الجهة الأخيرة خاصة .
إلى هنا قد استطعنا أن نخرج بهذه النتيجة ، وهي : أن المرجع في جميع الصور
المتقدمة هو قاعدة الاحتياط دون قاعدة البراءة ، إلا في خصوص الصورة الأولى .
آثار الواجب النفسي والغيري
لا إشكال في أن ترك الواجب النفسي يوجب استحقاق العقاب والذم ، حيث
إنه تمرد وطغيان على المولى ، وخروج عن رسم العبودية والرقية .
كما أنه لا إشكال في أن ترك الواجب الغيري لا يوجب استحقاق العقاب
عليه . نعم ، إن تركه حيث يستلزم ترك الواجب النفسي فالعقاب عليه لا على تركه
" الواجب الغيري " .
كما أنه لا إشكال في ترتب الثواب على امتثال الواجب النفسي ، وإنما
الإشكال والكلام في موردين :
الأول : في وجه ترتب الثواب على امتثال الواجب النفسي هل هو
بالاستحقاق أو بالتفضل ؟
الثاني : في ترتب الثواب على الواجب الغيري .
أما المورد الأول : ففيه خلاف ، فذهب معظم الفقهاء والمتكلمين ( 1 ) إلى أنه
هامش
( 1 ) انظر كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد : ص 433 ( م 5 ) في الثواب والعقاب وظاهره
اتفاق الإمامية على ذلك .