وابن المديني ، ومحمد بن حيان ، ويحيى بن سعيد القطان ، والذهبي
محمد بن أحمد بن عثمان ، مؤلف الميزان ، وابن حزم علي بن أحمد بن
سعيد وغيرهم ، قد طعن بعضهم في بعض ، ونسب كل منهم إلى الآخر
الانحراف والعيوب التي توهن أمره ، وتوحي بعدم الوثوق في مروياته
وأقواله ( 1 ) .
واكتفي بهذه الأمثلة من المشبوهين والمتهمين في دينهم وروايتهم
بين رجال الصحيح الذين يعدون بالمئات تهربا من التطويل والملل ، مع
العلم بأن هذه الأمثلة اليسيرة تكفي القارئ البرئ لان ينظر إلى
البخاري كغيره من المؤلفين الذين يعتمدون على اجتهادهم حينا ، وعلى
غيرهم ممن يحسنون به الظن حينا آخر فيخطئون ويصيبون ككل انسان
لم يعصمه الله من الخطأ والزلل ، وتكفي أيضا لان يكون صحيحه بنظر
القراء كغيره من مجاميع الحديث التي جمعت الغث والسمين والصحيح
والفاسد مع الاعتراف له بالفضل والعمل الطيب ، والجهد المثمر .
هامش
( 1 ) انظر دلائل الصدق من ص 9 ح إلى 12 وقد اعتمدنا في هذه
اللمحة عن هؤلاء الأشخاص على ميزان الاعتدال ، وهدى الساري ، واقتصرنا
على هذا المقدار من المهتمين بالانحراف والمضعفين من رجال الصحيح
تهربا من التطويل والملل .