17 - الحسن بن عمارة الكوفي كان كذابا ، وقد اطبقوا على تركه ،
كما جاء في مقدمة فتح الباري .
18 - خالد بن مخلد القطراني الكوفي من كبار شيوخ البخاري ، طعن
في أحاديثه جماعة منهم أحمد بن حنبل ، وتوقف في امره آخرون لأنه كان
غاليا في التشيع على حد زعمهم ، وقال فيه ابن سعد : انه منكر الحديث
مفرط في التشنيع ، وعد له ابن عدي عشرة أحاديث من المنكرات .
وروى عنه البخاري بسنده إلى أبي هريرة ان رسول الله ( ع )
قال : ان الله عز وجل قال : من عادى لي وليا فقد آذنني بالحرب وما تقرب
إلي عبدي بشئ أحب إلي مما افترضت عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي
بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي
يبصر به ، ويده انني يبطش بها ، ورجله التي يمشي عليها ، فلئن سألني
عبدي لأعطينه ، ولإن استعاذ بي لأعيذنه ، وما ترددت في شئ انا فاعله
ترددي عن قبض نفس عبدي المؤمن يكره الموت وأكره مساءته ، ولا بد
له منه ( 1 ) .
وقد عد المحدثون هذا الحديث من الغرائب ، ولكن هيبة الجامع
الصحيح الذي دون فيه هذا الحديث تمنعهم من طرحه ، وعدوه من
منكرات خالد بن مخلد على حد تعبير الذهبي في المجلد الأول من
الميزان .
وقال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب : كان خالد بن مخلد
هامش
( 1 ) والواقع ان الحديث يشتمل على بعضي الفقرات المنكرة
والتي لا يمكن الالتزام بها بالنسبة إلى الله تعالى " مثل قوله وما ترددت في شئ
انا فاعلة ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن " فان نسبة التردد إلى
الله لا تنفك عن الجهل بالمصالح والنتائج المرتقبة . ولعل هذه
الزيادة في الحديث من موضوعات أبي هريرة .