تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المغني في الضعفاء — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
بسم الله الرحمن الرحيم صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا قال شيخنا الإمام العالم العلامة المحدث المحقق الرحلة المسند جمال المحدثين حجة العلماء المحققين شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد الذهبي فسح الله في مدته الحمد لله العادل في القضية الحاكم في البرية الذي قضى على الخلق بالسهو والنسيان وحرم عليهم الكذب والبهتان في جميع الملل والأديان وحفظ دينه بالحفاظ أولي الصدق والإتقان والحذق والتبيان وجبلهم على الإنصاف وحماهم من المحاباة والاختلاف وبصرهم في نقد حملة الآثار ورزقهم ذوقا في التمييز بين الثقة والمغفل المكثار وضبط بهم السنن في سائر الأقطار فشهادة الفرد منهم ترد الكثير من الأخبار وتوثيق الحجة منهم موجبة للاحتجاج بما ثبتوه من أحاديث سيد الأبرار إن هذا لهو الفخار وإن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار وصلى الله على محمد عبده ورسوله المبعوث إلى الناس من أشرف ولد إلياس بن مضر بن نزار وعلى آله وأزواجه الأطهار وعلى سائر المهاجرين والأنصار أما بعد فهذا كتاب صغير الحجم كبير القدر كثير النفع اسأل الله تعالى فيه حسن النية والقصد والعفو عن السهو والتجاوز عن تجاوز الحد هذبته وقربته وبالغت في اختصاره تيسيرا على طلبة العلم المعتنين بالحديث في معرفة الضعفاء قد احتوى على ذكر الكذابين الوضاعين ثم على ذكر المتروكين الهالكين ثم على الضعفاء من المحدثين والناقلين ثم على الكثيري الوهم من الصادقين ثم على الثقات الذين فيهم شيء من اللين أو تعنت بذكر بعضهم أحد من الحافظين ثم على خلق كثير من المجهولين ولم يمكني استيعاب هذا الصنف لكثرتهم في الأولين والآخرين فذكرت منهم من نص على جهالته أبو حاتم الرازي وقال هذا