الذين يدسون بدع هلاك وإذ هم ينكرون الرب الذي اشتراهم يجلبون على أنفسهم
هلاكا سريعا . 2 وسيتبع كثيرون تهلكاتهم . الذين بسببهم يجدف على طريق الحق . 3 وهم في
الطمع يتجرون بكم بأقوال مصنعة الذين دينونتهم منذ القديم لا تتوانى وهلاكهم لا
ينعس . 4 لأنه إن كان الله لم يشفق على ملائكة قد أخطأوا بل في سلاسل الظلام
طرحهم في جهنم وسلمهم محروسين للقضاء 5 ولم يشفق على العالم القديم بل إنما حفظ
نوحا ثامنا كارزا للبر إذ جلب طوفانا على عالم الفجار . 6 وإذ رمد مدينتي سدوم وعمورة
حكم عليهما بالانقلاب واضعا عبرة للعتيدين أن يفحروا 7 وأنقذ لوطا البار مغلوبا من
سيرة الأردياء في الدعارة . 8 إذ كان البار بالنظر والسمع وهو ساكن بينهم يعذب يوما
فيوما نفسه البارة بالافعال الأثيمة . 9 يعلم الرب أن ينقذ الأتقياء من التجربة ويحفظ
الأثمة إلى يوم الدين معاقبين 10 ولا سيما الذين يذهبون وراء الجسد في شهوة النجاسة
ويستهينون بالسيادة . جسورون معجبون بأنفسهم لا يرتعبون أن يفتروا على ذوي الأمجاد
11 حيث ملائكة وهم أعظم قوة وقدرة لا يقدمون عليهم لدى الرب حكم افتراء . 12 أما
هؤلاء فكحيوانات غير ناطقة طبيعية مولودة للصيد والهلاك يفترون على ما يجهلون
فسيهلكون في فسادهم 13 آخذين أجرة الإثم . الذين يحسبون تنعم يوم لذة . أدناس
وعيوب يتنعمون في غرورهم صانعين ولائم معكم . 14 لهم عيون مملوة فسقا لا تكف
عن الخطية خادعون النفوس غير الثابتة . لهم قلب متدرب في الطمع . أولاد اللعنة .
15 قد تركوا الطريق المستقيم فضلوا تابعين طريق بلعام بن بصور الذي أحب أجرة
الإثم . 16 ولكنه حصل على توبيخ تعديه إذ منع حماقة النبي حمار أعجم ناطقا بصوت
إنسان . 17 هؤلاء هم آبار بلا ماء غيوم يسوقها النوء . الذين قد حفظ لهم قتام الظلام
إلى الأبد . 18 لأنهم إذ ينطقون بعظائم البطل يخدعون بشهوات الجسد في الدعارة من
هرب قليلا من الذين يسيرون في الضلال 19 واعدين إياهم بالحرية وهم أنفسهم عبيد
الكتاب المقدس ( العهد الجديد ) — صفحة 383
مساهمون: الكنيسة
ص٣٨٣