Skip to main content

مفتاح الكرامة — Page 253

Contributors:

P.253
Commentary
بها الحقيقة في الأمرين أعني الوجوب أو المجاز فيهما وإما التفرقة فبعيدة عن المراد بهذه الكلمة ، فليتأمل . وحاصل الكلام في المقام أن الأقوال ثلاثة ، الأول : أنها شرعية صحيحة وهو مبني على أحد وجهين إما القول بأن الصبي مخاطب بالمندوب وأنه تكليف كما هو مخاطب بالحرام الذي يحصل منه فساد على نفسه وعلى الناس كالسرقة ونحوها فإنه يؤدب ويحد ولولا أنه مخاطب لما حد . ودليله " مروهم بالصلاة " والأمر بالأمر أمر ، وإما أن الندب ليس بتكليف بل إرشاد كما تقدم . الثاني : أنها ليست بصحيحة ولا شرعية ، أما الأولى فلأن أحكام الوضع متعلقة أيضا بأفعال المكلفين كما أفصح به التعريف المشهور للحكم ، وأما الثانية - أعني عدم شرعيتها - فلعدم الخطاب بها ، إذ الأمر بالأمر ليس بأمر . الثالث : أنها صحيحة ليست بشرعية ، أما الأولى فلأن الصحة من أحكام الوضع وقد أتى بها جامعة لجميع الأجزاء والشرائط ولا نقول إنها متعلقة بأفعال المكلفين ، وأما الثانية فلعدم تعلق الخطاب والتكليف بها .
مفتاح الكرامة — Page 253 | الشيخ محمد باقر الخالصي / السيد محمد جواد الحسيني العاملي