وتقضى فوائت الفرائض في كل وقت
Commentary
ولا يخفى أن هاتين الروايتين خصوصا الأولى إنما تدلان على استحباب
الإعادة لمن صلى هاتين الركعتين وعليه قطعة من الليل إذا نام بعدهما ولا يتم
الاستدلال بهما على الاستحباب مطلقا إلا أن يقال إن تقديمهما رخصة لخوف
الفوات ، فإذا تمكن من الإتيان بهما في وقتهما أتى بهما ، كمن قدم غسل
الجمعة يوم الخميس . وتحمل على ذلك أخبار الحشو ( 1 ) لكنه خلاف ما عليه الأكثر
كما مر .
ثم إنه قد يستفاد منهما عدم كراهية النوم بعد صلاة الليل وقد قطع جماعة
بالكراهة كالشيخ ( 2 ) والمحقق ( 3 ) . ثم إن ظاهرهما أيضا الإعادة وإن فعلتا بعد الفجر
الأول لأنه من الليل وهو خلاف ما في " الشرائع ( 4 ) والكتاب والبيان ( 5 ) والدروس ( 6 ) "
إلا أن يحمل الفجر في الروايتين على الفجر الأول وعليه تنطبق الروايتان على
ظاهر هذه الفتاوى ، فليلحظ ذلك .[ وقت قضاء الفرائض ]
قوله قدس الله تعالى روحه : * ( وتقضى فوائت الفرائض في كل
وقت ) * بإجماع أهل العلم كما في " المعتبر ( 7 ) " وبالإجماع كما في " الخلاف ( 8 ) والغنية ( 9 )
Footnote
( 1 ) تقدمت الإشارة إليها في ص 119 وذكر الشارح في ص 122 منها خبرا عن الرضا ( عليه السلام ) .
( 2 ) تهذيب الأحكام : ب 8 باب كيفية الصلاة ذيل ح 301 ج 2 ص 137 ، الإستبصار : ب 202
باب كراهية النوم بعد صلاة الغداة ذيل ح 2 ج 1 ص 349 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة ج 2 ص 55 .
( 4 ) شرائع الإسلام : كتاب الصلاة ج 1 ص 63 .
( 5 ) البيان : كتاب الصلاة ص 51 .
( 6 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة ج 1 ص 141 .
( 7 ) المعتبر : كتاب الصلاة ج 2 ص 60 .
( 8 ) الخلاف : كتاب الصلاة مسألة 139 ج 1 ص 385 .
( 9 ) غنية النزوع : كتاب الصلاة ص 98 .