تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 868

مساهمون:

ص٨٦٨
* ( وِزْرَكَ ) * الَّذِي أَنْقَضَ ظَهْرَكَ [ الشرح / 2 - 3 ] ، أي : ما كنت فيه من أمر الجاهليّة ، فأعفيت بما خصصت به عن تعاطي ما كان عليه قومك ، والوَزِيرُ : المتحمِّلُ ثقل أميره وشغله ، والوِزَارَةُ على بناء الصّناعة . وأَوْزَارُ الحربِ واحدها وِزْرٌ : آلتُها من السّلاح ، والمُوَازَرَةُ : المعاونةُ . يقال : وَازَرْتُ فلاناً مُوَازَرَةً : أعنته على أمره . قال تعالى : * ( واجْعَلْ لِي وَزِيراً ) * مِنْ أَهْلِي [ طه / 29 ] ، * ( ولكِنَّا حُمِّلْنا أَوْزاراً ) * مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ [ طه / 87 ] .
وزع يقال : وَزَعْتُه عن كذا : كففته عنه . قال تعالى : * ( وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ ) * إلى قوله : * ( فَهُمْ يُوزَعُونَ ) * [ النمل / 17 ] « 1 » فقوله : * ( يُوزَعُونَ ) * [ النمل / 17 ] إشارةٌ إلى أنهم مع كثرتهم وتفاوتهم لم يكونوا مهملين ومبعدين ، كما يكون الجيش الكثير المتأذّى بمعرّتهم بل كانوا مسوسين ومقموعين . وقيل في قوله : * ( يُوزَعُونَ ) * أي : حبس أولهم على آخرهم ، وقوله : * ( ويَوْمَ يُحْشَرُ ) * إلى قوله : * ( فَهُمْ يُوزَعُونَ ) * [ فصلت / 19 ] فهذا وَزْعٌ على سبيل العقوبة ، كقوله : * ( ولَهُمْ مَقامِعُ مِنْ حَدِيدٍ ) * [ الحج / 21 ] وقيل : لا بدّ للسّلطان من وَزَعَةٍ « 2 » ، وقيل : الوُزُوعُ الولوعُ بالشيء « 3 » . يقال : أَوْزَعَ اللَّه فلاناً : إذا ألهمه الشّكر ، وقيل : هو من أُوْزِعَ بالشيء : إذا أُولِعَ به ، كأن اللَّه تعالى يُوزِعُه بشكره ، ورجلٌ وَزُوعٌ ، وقوله : * ( رَبِّ أَوْزِعْنِي ) * أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ [ النمل / 19 ] قيل : معناه : ألهمني « 4 » ، وتحقيقه : أولعني ذلك ، واجعلني بحيث أَزِعُ نفسي عن الكفران .
وزن الوَزْنُ : معرفة قدر الشيء . يقال : وَزَنْتُه وَزْناً وزِنَةً ، والمتّعارف في الوَزْنِ عند العامّة : ما يقدّر بالقسط والقبّان . وقوله : * ( وزِنُوا ) * بِالْقِسْطاسِ الْمُسْتَقِيمِ [ الشعراء / 182 ] ، * ( وأَقِيمُوا الْوَزْنَ ) * بِالْقِسْطِ [ الرحمن / 9 ] إشارة إلى مراعاة المعدلة في جميع ما يتحرّاه الإنسان من الأفعال والأقوال . وقوله تعالى : * ( فَلا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَزْناً ) * [ الكهف / 105 ] وقوله : * ( وأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ ) * [ الحجر / 19 ] فقد قيل : هو المعادن كالفضّة والذّهب ، وقيل : بل ذلك إشارة إلى كلّ ما أوجده اللَّه تعالى ، وأنه خلقه باعتدال كما قال : * ( إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْناه بِقَدَرٍ ) * [ القمر / 49 ] ، وقوله : * ( والْوَزْنُ ) * يَوْمَئِذٍ الْحَقُّ [ الأعراف / 8 ] فإشارة إلى العدل في محاسبة الناس كما قال : * ( ونَضَعُ الْمَوازِينَ ) * الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ [ الأنبياء / 47 ] وذكر في
هامش
« 1 » الآية : * ( وحُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُه مِنَ الْجِنِّ والإِنْسِ والطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ . « 2 » الفائق 3 / 160 ، والبصائر 5 / 205 . « 3 » انظر العين 2 / 207 . « 4 » انظر العين 2 / 207 .