لمز اللَّمْزُ : الاغتياب وتتبّع المعاب . يقال : لَمَزَه يَلْمِزُه ويَلْمُزُه . قال تعالى : * ( ومِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقاتِ ) * [ التوبة / 58 ] ، * ( الَّذِينَ يَلْمِزُونَ ) * الْمُطَّوِّعِينَ [ التوبة / 79 ] ، * ( ولا تَلْمِزُوا ) * أَنْفُسَكُمْ [ الحجرات / 11 ] أي : لا تلمزوا الناس فيلمزونكم ، فتكونوا في حكم من لمز نفسه ، ورجل لَمَّازٌ ولُمَزَةٌ : كثير اللَّمز ، قال تعالى : * ( وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ) * [ الهمزة / 1 ] .
لمس اللَّمْسُ : إدراك بظاهر البشرة ، كالمسّ ، ويعبّر به عن الطَّلب ، كقول الشاعر :
413 - وأَلْمِسُه فلا أجده
« 1 » وقال تعالى : * ( وأَنَّا لَمَسْنَا ) * السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وشُهُباً [ الجن / 8 ] ، ويكنّى به وبِالْمِلَامَسَةِ عن الجماع ، وقرئ :
* ( لامَسْتُمُ ) * [ المائدة / 6 ] « 2 » ، ولَمَسْتُمُ النّساء « 3 » حملا على المسّ ، وعلى الجماع ، « ونهى عليه الصلاة والسلام عن بيع الملامسة » « 4 » وهو أن يقول : إذا لَمَسْتَ ثوبي ، أو لَمَسْتُ ثوبك فقد وجب البيع بيننا ، واللُّمَاسَةُ :
الحاجة المقاربة .
لهب اللَّهَبُ : اضطرام النار . قال تعالى : * ( لا ظَلِيلٍ ولا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ ) * [ المرسلات / 31 ] ، * ( سَيَصْلى ناراً ذاتَ لَهَبٍ ) * [ المسد / 3 ] . واللَّهِيبُ : ما يبدو من اشتعال النار ، ويقال للدّخان وللغبار : لَهَبٌ ، وقوله : * ( تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ ) * [ المسد / 1 ] فقد قال بعض المفسّرين :
إنه لم يقصد بذلك مقصد كنيته التي اشتهر بها ، وإنما قصد إلى إثبات النار له ، وأنه من أهلها ، وسمّاه بذلك كما يسمّى المثير للحرب والمباشر لها : أبا الحرب ، وأخا الحرب . وفرس مُلْهِبٌ :
شديد العدو تشبيها بالنّار المُلْتَهَبَةِ ، والأُلْهُوبُ من ذلك ، وهو العدو الشّديد ، ويستعمل اللُّهَابُ في الحرّ الذي ينال العطشانَ .
هامش
« 1 » هذا عجز بيت ، وشطره :ألام على تبكّيهوبعده :وكيف يلام محزون
كبير فاته ولدهوالبيت في شرح الحماسة للتبريزي 2 / 184 دون نسبة ، وهو من ثاني الوافر . وفي كشف المشكل 2 / 502 .
« 2 » وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو وابن عامر وعاصم وأبي جعفر ويعقوب .
« 3 » وبها قرأ حمزة والكسائي وخلف . انظر : الإتحاف ص 191 .
« 4 » الحديث عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أنّ رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « نهى عن الملامسة والمنابذة » أخرجه البخاري ( انظر فتح الباري 4 / 359 ) ، وشرح الزرقاني على الموطأ 3 / 315 ، والنسائي 7 / 259 .