تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 711

مساهمون:

ص٧١١
كسف كُسُوفُ الشمس والقمر : استتارهما بعارض مخصوص ، وبه شبّه كُسُوفُ الوجه والحال ، فقيل : كَاسِفُ الوجه وكَاسِفُ الحال ، والكِسْفَةُ : قطعة من السّحاب والقطن ، ونحو ذلك من الأجسام المتخلخلة الحائلة ، وجمعها كِسَفٌ ، قال : * ( ويَجْعَلُه كِسَفاً ) * [ الروم / 48 ] ، * ( فَأَسْقِطْ عَلَيْنا كِسَفاً مِنَ السَّماءِ ) * [ الشعراء / 187 ] ، * ( أَوْ تُسْقِطَ السَّماءَ كَما زَعَمْتَ عَلَيْنا كِسَفاً ) * [ الإسراء / 92 ] وكسفا « 1 » بالسّكون . فَكِسَفٌ جمع كِسْفَةٍ ، نحو : سدرة وسِدَرٍ . * ( وإِنْ يَرَوْا كِسْفاً مِنَ السَّماءِ ) * [ الطور / 44 ] . قال أبو زيد : كَسَفْتُ الثّوب أَكْسِفُه كِسْفاً : إذا قطعته قطعا « 2 » ، وقيل : كَسَفْتُ عرقوب الإبل ، قال بعضهم : هو كَسَحْتُ لا غيرُ .
كسل الْكَسَلُ : التثاقل عمّا لا ينبغي التثاقل عنه ، ولأجل ذلك صار مذموما . يقال : كَسِلَ فهو كَسِلٌ وكَسْلَانُ « 3 » ، وجمعه : كُسَالَى وكَسَالَى ، قال تعالى : * ( ولا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلَّا وهُمْ كُسالى ) * [ التوبة / 54 ] وقيل : فلان لا يَكْسَلُه الْمَكَاسِلُ « 4 » ، وفحل كَسِلٌ : يَكْسَلُ عن الضّراب ، وامرأة مِكْسَالٌ : فاترة عن التّحرّك .
كسا الكِسَاءُ والْكِسْوَةُ : اللَّباس . قال تعالى : * ( أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ) * [ المائدة / 89 ] ، وقد كَسَوْتُه واكْتَسَى . قال : * ( وارْزُقُوهُمْ فِيها واكْسُوهُمْ ) * [ النساء / 5 ] ، * ( فَكَسَوْنَا ) * الْعِظامَ لَحْماً [ المؤمنون / 14 ] ، واكْتَسَتِ الأرض بالنّبات ، وقول الشاعر : 385 - فبات له دون الصّبا وهي قرّة لحاف ومصقول الكساء رقيق « 5 » فقد قيل : هو كناية عن اللَّبن إذا علته الدّواية « 6 » ، وقول الآخر :
هامش
« 1 » وهي قراءة ابن كثير وأبي عمرو وحمزة والكسائي وخلف ويعقوب . انظر : الإتحاف ص 286 . « 2 » انظر : تهذيب اللغة 10 / 76 . « 3 » انظر : الأفعال للسرقسطي 2 / 144 . « 4 » قال ابن منظور : ويقال : فلان لا تكسله المكاسل . يقول : لا تثقله وجوه الكسل . انظر : اللسان ( كسل ) ، وتهذيب اللغة 10 / 61 . « 5 » البيت لعمرو بن الأهتم ، وهو شاعر مخضرم ، من قصيدته المفضلية ، ومطلعها :ألا طرقت أسماء وهي طروق وبانت على أنّ الخيال يشوقوالبيت في المفضليات ص 127 ، والمجمل 3 / 784 ، واللسان ( كسأ ) ، والمعاني الكبير 1 / 398 . البيت لعمرو بن الأهتم من مفضليته . المفضليات ص 127 . « 6 » قال التبريزي : أي : صار للضيف في مدافعة أذى الريح - وهي باردة - لحاف . أي : دثار يلتحف به . وقال الأصمعي : أراد بالكساء الدّواية ، وهي الجلدة الرقيقة التي تعلو اللبن إذا برد . انظر : شرح المفضليات للتبريزي 2 / 609 .