تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 665

مساهمون:

ص٦٦٥
والغنى ، وذلك يكون بإزالة الأوساخ من الجهل والطَّيش والغضب ، والحاجات البدنيّة بقدر طاقة البشر ، وذلك قرب روحانيّ لا بدنيّ ، وعلى هذا الْقُرْبِ نبّه عليه الصلاة والسلام فيما ذكر عن اللَّه تعالى : « من تَقَرَّبَ إليّ شبرا تَقَرَّبْتُ إليه ذراعا » « 1 » وقوله عنه : « ما تقرّب إليّ عبد بمثل أداء ما افترضت عليه وإنه لَيَتَقَرَّبُ إليّ بعد ذلك بالنوافل حتى أحبّه . . . » « 2 » الخبر . وقوله : * ( ولا تَقْرَبُوا مالَ الْيَتِيمِ ) * [ الأنعام / 152 ] ، هو أبلغ من النّهي عن تناوله ، لأنّ النّهي عن قربه أبلغ من النّهي عن أخذه ، وعلى هذا قوله : * ( ولا تَقْرَبا هذِه الشَّجَرَةَ ) * [ البقرة / 35 ] ، وقوله : * ( ولا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ) * [ البقرة / 222 ] ، كناية عن الجماع ، وقال : * ( ولا تَقْرَبُوا الزِّنى ) * [ الإسراء / 32 ] ، والقِرَابُ : الْمُقَارَبَةُ . قال الشاعر : 366 - فإنّ قراب البطن يكفيك ملؤه « 3 » وقدح قَرْبَانُ : قَرِيبٌ من الملء ، وقِرْبَانُ المرأة : غشيانها ، وتَقْرِيبُ الفرس : سير يقرُبُ من عدوه ، والْقُرَابُ : القريب ، وفرس لاحق الأَقْرَابِ ، أي : الخواصر ، والْقِرَابُ : وعاء السّيف ، وقيل : هو جلد فوق الغمد لا الغمد نفسه ، وجمعه : قُرُبٌ ، وقَرَبْتُ السّيف وأَقْرَبْتُه ، ورجل قَارِبٌ : قرب من الماء ، وليلة القُرْبِ ، وأَقْرَبُوا إبلهم ، والْمُقْرِبُ : الحامل التي قرُبت ولادتُها .
قرح القَرْحُ : الأثر من الجراحة من شيء يصيبه من خارج ، والقُرْحُ : أثرها من داخل كالبثرة ونحوها ، يقال : قَرَحْتُه نحو : جرحته ، وقَرِحَ : خرج به قرح « 4 » ، وقَرَحَ قلبُه وأَقْرَحَه اللَّه ، وقد يقال القَرْحُ للجراحة ، والقُرْحُ للألم . قال تعالى : * ( مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ ) * [ آل عمران / 172 ] ، * ( إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُه ) * [ آل عمران / 140 ] ، وقرئ :
هامش
« 1 » الحديث عن أبي هريرة قال : قال النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم : « يقول اللَّه عزّ وجلّ : أنا عند ظنّ عبدي ، وأنا معه إذا ذكرني ، فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرّب إليّ شبرا تقربت إليه ذراعا ، وإن تقرّب إليّ ذراعا تقرّبت إليه باعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة » متفق عليه : البخاري في التوحيد 13 / 384 ، ومسلم في الذكر والدعاء برقم 2675 . « 2 » الحديث عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه : « إنّ اللَّه تبارك وتعالى قال : من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أحبّ إليّ مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرّب إليّ بالنوافل حتى أحبّه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به ، وبصره الذي يبصر به » الحديث أخرجه البخاري في الرقاق ، باب التواضع 11 / 341 . « 3 » هذا شطر بيت ، وعجزه :ويكفيك سوءات الأمور اجتنابهاوهو لهلال بن خثعم ، والبيت في الحيوان للجاحظ 1 / 383 ، والبخلاء ص 202 ، وعيون الأخبار 3 / 184 . « 4 » انظر : الأفعال 2 / 77 .