تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 615

مساهمون:

ص٦١٥
[ المطففين / 30 ] ، وأصله من : غَمَزْتُ الكبش : إذا لمسته هل به طرق « 1 » ، نحو : غبطته .
غمض الغَمْضُ : النّوم العارض ، تقول : ما ذقت غَمْضاً ولا غِمَاضاً ، وباعتباره قيل : أرض غَامِضَةٌ ، وغَمْضَةٌ ، ودار غَامِضَةٌ ، وغَمَضَ عينه وأَغْمَضَهَا : وضع إحدى جفنتيه على الأخرى ثمّ يستعار للتّغافل والتّساهل ، قال : * ( ولَسْتُمْ بِآخِذِيه إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا ) * فِيه [ البقرة / 267 ] .
غنم الغَنَمُ معروف . قال تعالى : * ( ومِنَ الْبَقَرِ والْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما ) * [ الأنعام / 146 ] . والغُنْمُ : إصابته والظَّفر به ، ثم استعمل في كلّ مظفور به من جهة العدى وغيرهم . قال تعالى : * ( واعْلَمُوا أَنَّما غَنِمْتُمْ ) * مِنْ شَيْءٍ [ الأنفال / 41 ] ، * ( فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً ) * [ الأنفال / 69 ] ، والمَغْنَمُ : ما يُغْنَمُ ، وجمعه مَغَانِمُ . قال : * ( فَعِنْدَ الله مَغانِمُ كَثِيرَةٌ ) * [ النساء / 94 ] .
غنى الغِنَى يقال على ضروب : أحدها : عدم الحاجات ، وليس ذلك إلا للَّه تعالى ، وهو المذكور في قوله : * ( إِنَّ الله لَهُوَ الْغَنِيُّ ) * الْحَمِيدُ [ الحج / 64 ] ، * ( أَنْتُمُ الْفُقَراءُ إِلَى الله والله هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ ) * [ فاطر / 15 ] ، الثاني : قلَّة الحاجات ، وهو المشار إليه بقوله : * ( ووَجَدَكَ عائِلًا فَأَغْنى ) * [ الضحى / 8 ] ، وذلك هو المذكور في قوله عليه السلام : « الغِنَى غِنَى النّفس » « 2 » ، والثالث : كثرة القنيّات بحسب ضروب الناس كقوله : * ( ومَنْ كانَ غَنِيًّا ) * فَلْيَسْتَعْفِفْ [ النساء / 6 ] ، * ( الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهُمْ أَغْنِياءُ ) * [ التوبة / 93 ] ، * ( لَقَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ الله فَقِيرٌ ونَحْنُ أَغْنِياءُ ) * [ آل عمران / 181 ] ، قالوا ذلك حيث سمعوا : * ( مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ الله قَرْضاً حَسَناً ) * « 3 » ، وقوله : * ( يَحْسَبُهُمُ الْجاهِلُ أَغْنِياءَ مِنَ التَّعَفُّفِ ) * [ البقرة / 273 ] ، أي : لهم غنى النّفس ، ويحسبهم الجاهل أن لهم القنيّات لما يرون فيهم من التّعفّف والتّلطَّف ، وعلى هذا قوله عليه
هامش
« 1 » الطَّرق ( الشحم ) . قال ابن فارس : غمزت الكبش مثل : غبطت ، لتنظر السمن . انظر : المجمل 3 / 686 . « 2 » الحديث عن أبي هريرة قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « ليس الغنى عن كثرة العرض ، ولكنّ الغنى غنى النفس » أخرجه البخاري 11 / 271 ، والطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح ، وأبو يعلى ، وأحمد 2 / 315 . انظر : مجمع الزوائد 10 / 240 ، وقد تقدّم ص 597 . « 3 » سورة البقرة : آية 245 . وانظر : الدر المنثور 2 / 397 ، وأسباب النزول للواحدي ص 76 .