* ( وأَعِدُّوا ) * لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ [ الأنفال / 60 ] ، وقوله : * ( أُولئِكَ أَعْتَدْنا ) * لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً [ النساء / 18 ] ، * ( وأَعْتَدْنا لِمَنْ كَذَّبَ ) * [ الفرقان / 11 ] ، وقوله : * ( وأَعْتَدَتْ ) * لَهُنَّ مُتَّكَأً [ يوسف / 31 ] ، قيل : هو منه ، وقوله : * ( فَعِدَّةٌ ) * مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [ البقرة / 184 ] ، أي : عدد ما قد فاته ، وقوله : * ( ولِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ ) * [ البقرة / 185 ] ، أي : عِدَّةَ الشّهر ، وقوله : * ( أَيَّاماً مَعْدُوداتٍ ) * [ البقرة / 184 ] ، فإشارة إلى شهر رمضان . وقوله : * ( واذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ ) * [ البقرة / 203 ] ، فهي ثلاثة أيّام بعد النّحر ، والمعلومات عشر ذي الحجّة . وعند بعض الفقهاء : المَعْدُودَاتُ يومُ النّحر ويومان بعده « 1 » ، فعلى هذا يوم النّحر يكون من المَعْدُودَاتِ والمعلومات ، والعِدَادُ : الوقت الذي يُعَدُّ لمعاودة الوجع ، وقال عليه الصلاة والسلام :
« ما زالت أكلة خيبر تُعَادُّنِي » « 2 » وعِدَّانُ الشيءِ : عهده وزمانه .
عدس العَدَسُ : الحبّ المعروف . قال تعالى :
* ( وعَدَسِها ) * وبَصَلِها [ البقرة / 61 ] ، والعَدَسَةُ :
بُثْرَةٌ على هيئته ، وعَدَسْ : زجرٌ للبغل ونحوه ، ومنه : عَدَسَ في الأرض « 3 » ، وهي عَدُوسٌ « 4 » .
عدل العَدَالَةُ والمُعَادَلَةُ : لفظٌ يقتضي معنى المساواة ، ويستعمل باعتبار المضايفة ، والعَدْلُ والعِدْلُ يتقاربان ، لكن العَدْلُ يستعمل فيما يدرك بالبصيرة كالأحكام ، وعلى ذلك قوله : * ( أَوْ عَدْلُ ) * ذلِكَ صِياماً [ المائدة / 95 ] ، والعِدُل والعَدِيلُ فيما يدرك بالحاسّة ، كالموزونات والمعدودات والمكيلات ، فالعَدْلُ هو التّقسيط على سواء ، وعلى هذا روي : « بالعَدْلِ قامت السّموات والأرض » « 5 » تنبيها أنه لو كان ركن من الأركان الأربعة في العالم زائدا على الآخر ، أو ناقصا عنه
هامش
« 1 » وهذا قول علي بن أبي طالب ، أخرجه عنه عبد بن حميد وابن أبي الدنيا وابن أبي حاتم . انظر : الدر المنثور 1 / 561 .
« 2 » شطر من حديث اليهودية التي سمّت النبي صلَّى اللَّه عليه وسلم ، أخرجه أبو داود بلفظ : « ما زلت أجد من الأكلة التي أكلت بخيبر ، فهذا أوان قطعت أبهري » في الديات : باب من سقى رجلا سمّا 4 / 175 .
وأخرجه الدارمي 1 / 32 ، وذكره القاضي عياض في الشفاء 1 / 317 ، وقال السيوطي : الحديث ذكره ابن سعد ، وهو في الصحيح من حديث عائشة . انظر : مناهل الصفا في تخريج أحاديث الشفا ص 134 .
« 3 » يقال : عدس في الأرض : ذهب فيها . انظر : المجمل 3 / 651 .
« 4 » يقال : امرأة عدوس السّرى : إذا كانت قويّة عليها .
« 5 » أخرج أبو داود عن ابن عباس قال : افتتح رسول اللَّه خيبر ، واشترط أنّ له الأرض وكلّ صفراء وبيضاء ، قال أهل خيبر : نحن أعلم بالأرض منكم فأعطناها على أنّ لكم نصف الثمرة ، ولنا نصف ، فزعم أنه أعطاهم على ذلك ، فلما كان حين يصرم النخل بعث إليهم عبد اللَّه بن رواحة ، فحزر عليهم النخل - وهو الذي يسميه أهل المدينة الخرص - فقال : في ذه كذا وكذا ، قالوا : أكثرت علينا يا ابن رواحة ، فقال : فأنا ، ألي حزر النخل وأعطيكم نصف الذي قلت . قالوا : هذا الحق ، وبه تقوم السماء والأرض ، قد رضينا أن نأخذه بالذي قلت . سنن أبي داود رقم ( 3410 ) باب في المخابرة .