قال الشاعر :
304 - طَوَتْكَ خطوبُ دهرك بعد نشر
« 1 » وقوله تعالى : * ( والسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ ) * بِيَمِينِه [ الزمر / 67 ] ، يصحّ أن يكون من الأوّل ، وأن يكون من الثاني ، والمعنى : مهلكات . وقوله :
* ( إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) * [ طه / 12 ] ، قيل : هو اسم الوادي الذي حصل فيه « 2 » ، وقيل :
إن ذلك جعل إشارة إلى حالة حصلت له على طريق الاجتباء ، فكأنّه طَوَى عليه مسافةً لو احتاج أن ينالها في الاجتهاد لبعد عليه ، وقوله : * ( إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً ) * [ طه / 12 ] ، قيل : هو اسم أرض ، فمنهم من يصرفه ، ومنهم من لا يصرفه ، وقيل : هو مصدر طَوَيْتُ ، فيصرف ويفتح أوّله ويكسر « 3 » ، نحو : ثنى وثنى ، ومعناه : ناديته مرّتين « 4 » ، واللَّه أعلم .
تمّ كتاب الطاء .
هامش
« 1 » الشطر لدعبل الخزاعي ، وعجزه :كذاك خطوبه نشرا وطيّاوهو في الكامل 1 / 238 ، وسيأتي مزيد الكلام عليه في مادة ( نشر ) .
« 2 » وهذا قول ابن عباس كما أخرجه عنه ابن المنذر وابن أبي حاتم . الدر المنثور 5 / 559 .
« 3 » قرأ * ( طُوىً
بضم الطاء والتنوين ابن عامر وعاصم وحمزة والكسائي وخلف ، وقرأ الباقون بالضم بلا تنوين . انظر : الإتحاف ص 302 .
« 4 » أخرج ابن أبي حاتم عن الحسن في الآية قال : واد بفلسطين قدّس مرتين . وعن قتادة قال : واد قدّس مرتين ، واسمه طوى . الدر المنثور 5 / 559 - 560 .