تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفردات ألفاظ القرآن — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
قيل : « لا طَيْرَ إلا طَيْرُكَ « 1 » » ، وقال تعالى : * ( إِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا ) * [ الأعراف / 131 ] ، أي : يتشاءموا به ، * ( أَلا إِنَّما طائِرُهُمْ ) * عِنْدَ الله [ الأعراف / 131 ] ، أي : شؤمهم : ما قد أعدّ اللَّه لهم بسوء أعمالهم . وعلى ذلك قوله : * ( قالُوا اطَّيَّرْنا ) * بِكَ وبِمَنْ مَعَكَ قالَ طائِرُكُمْ عِنْدَ الله [ النمل / 47 ] ، * ( قالُوا طائِرُكُمْ مَعَكُمْ ) * [ يس / 19 ] ، * ( وكُلَّ إِنسانٍ أَلْزَمْناه طائِرَه ) * فِي عُنُقِه [ الإسراء / 13 ] ، أي : عمله الذي طَارَ عنه من خيرٍ وشرٍّ ، ويقال : تَطَايَرُوا : إذا أسرعوا ، ويقال : إذا تفرّقوا « 2 » ، قال الشاعر : 303 - طَارُوا إليه زَرَافَاتٍ ووُحْدَاناً « 3 » وفجرٌ مُسْتَطِيرٌ ، أي : فاشٍ . قال تعالى : * ( ويَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّه مُسْتَطِيراً ) * [ الإنسان / 7 ] ، وغبارٌ مُسْتَطَارٌ ، خولف بين بنائهما فتصوّر الفجر بصورة الفاعل ، فقيل : مُسْتَطِيرٌ ، والغبارُ بصورة المفعول ، فقيل : مُسْتَطَارٌ « 4 » . وفرسٌ مُطَارٌ للسّريع ، ولحديد الفؤاد ، وخذ ما طَارَ من شَعْر رأسك ، أي : ما انتشر حتى كأنه طَارَ .
طوع الطَّوْعُ : الانقيادُ ، ويضادّه الكره قال عزّ وجلّ : * ( ائْتِيا طَوْعاً ) * أَوْ كَرْهاً [ فصلت / 11 ] ، * ( ولَه أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ طَوْعاً وكَرْهاً ) * [ آل عمران / 83 ] ، والطَّاعَةُ مثله لكن أكثر ما تقال في الائتمار لما أمر ، والارتسام فيما رسم . قال تعالى : * ( ويَقُولُونَ طاعَةٌ ) * [ النساء / 81 ] ، * ( طاعَةٌ وقَوْلٌ مَعْرُوفٌ ) * [ محمد / 21 ] ، أي : أَطِيعُوا ، وقد طَاعَ له يَطُوعُ ، وأَطَاعَه يُطِيعُه « 5 » . قال تعالى : * ( وأَطِيعُوا الرَّسُولَ ) * [ التغابن / 12 ] ، * ( مَنْ يُطِعِ ) * الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ الله [ النساء / 80 ] ، * ( ولا تُطِعِ ) * الْكافِرِينَ [ الأحزاب / 48 ] ، وقوله في صفة جبريل عليه السلام : * ( مُطاعٍ ) * ثَمَّ أَمِينٍ [ التكوير / 21 ] ، والتَّطَوُّعُ في الأصل : تكلُّفُ الطَّاعَةِ ، وهو في
هامش
« 1 » هذا حديث وليس قيلا . عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال : قال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم : « من ردّته الطيرة عن حاجته فقد أشرك » . قالوا : يا [ استدراك ] رسول اللَّه ، ما كفارة ذلك ؟ قال : « يقول أحدهم : اللهم لا خير إلا خيرك ، ولا طير إلا طيرك ، ولا إله غيرك » أخرجه أحمد في المسند 2 / 220 ، والطبراني ، قال في مجمع الزوائد : فيه ابن لهيعة ، وحديثه حسن ، وفيه ضعف ، وبقية رجاله ثقات ، وأخرجه البزار من حديث بريدة . راجع : نزل الأبرار ص 382 ، ومجمع الزوائد 5 / 108 . « 2 » انظر : اللسان ( طير ) . « 3 » هذا عجز بيت ، صدره :قوم إذا الشرّ أبدى ناجذيهوهو لقريط بن أنيف من بلعنبر . انظر : شرح الحماسة للتبريزي 1 / 8 ، واللسان ( طير ) . « 4 » انظر : اللسان ( طير ) . يقال : فجر مستطير ، وغبار مستطار . عمدة الحفاظ : طير . « 5 » راجع : الأفعال 3 / 249 ، 3 / 283 .